الدولار ينتعش الاثنين وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة

عززت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط قيمة الدولار الأميركي مع إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة. وتثير المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، خاصةً فيما يتعلق بمضيق هرمز، حالة من عدم اليقين في الأسواق. وتتجه الأنظار نحو الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوترات.
شهد الدولار الأميركي ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الاثنين، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وقد أدى تجدد المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي إلى زيادة إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة، مما عزز قيمة العملة الأميركية.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% ليصل إلى 98.485، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل. يأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التراجع شهدها الدولار، مدفوعة بآمال حذرة في التوصل إلى حل سلمي للأزمة الإقليمية.
ووفقاً لـ"رويترز"، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد بأن الجيش الأميركي اعترض سفينة شحن ترفع العلم الإيراني حاولت خرق الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من محادثات السلام، على الرغم من تهديدات ترامب باستئناف الضربات الجوية.
وفي مذكرة بحثية، حذر محللون من ويستباك من أن هذه التطورات قد تقلل من التفاؤل السابق بشأن إمكانية تخفيف حدة التوتر.
وأشار محللون في بنك باركليز إلى أن مراكز المستثمرين لا تزال تفضل الدولار، مما يشير إلى إمكانية حدوث مزيد من التراجع إذا هدأت التوترات في الشرق الأوسط. وأضافوا في مذكرة صدرت يوم الأحد أن أي تذبذب في السوق سيكون محدود النطاق وقد يمثل فرصة لإعادة فتح مراكز بيع الدولار.
وفي أسواق العملات الأخرى، انخفض اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1731 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني بنفس النسبة إلى 1.3480 دولار. وارتفع الدولار بنسبة 0.2% مقابل الين الياباني إلى 158.945 ين، وزاد بنسبة 0.1% مقابل اليوان الصيني إلى 6.8244 يوان في التداول خارج الصين.
كما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.6% إلى 0.7122 دولار، وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% إلى 0.5856 دولار.
وفي سوق العملات المشفرة، انخفض سعر بيتكوين بنسبة 0.7% إلى 74130.13 دولار، كما انخفض سعر إيثر بنسبة 0.7% إلى 2266.10 دولار.
إن التوترات المتزايدة في منطقة الخليج، وخاصةً التهديدات المتبادلة وإغلاق محتمل لمضيق هرمز، تثير مخاوف كبيرة بشأن إمدادات الطاقة العالمية. ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور حيوية للنفط، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس إجمالي الإمدادات العالمية. أي تعطيل لحركة الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط وتداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
من المرجح أن يراقب المشاركون في السوق عن كثب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وقد يؤدي أي تقدم في المفاوضات إلى تخفيف المخاوف بشأن عدم الاستقرار الإقليمي وتقليل الطلب على الأصول الآمنة، مما قد يؤدي إلى انعكاس في مكاسب الدولار الأخيرة. وعلى العكس من ذلك، فإن أي تصعيد إضافي قد يدفع الدولار إلى الارتفاع.




