Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الحرب تعيد مخاطر الركود التضخمي إلى الاقتصاد العالمي

19 أبريل 2026 | 04:12 م
مخاطر الركود تتضخم_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

ستبدأ الآثار التراكمية لسبعة أسابيع من الحرب في الشرق الأوسط بالظهور خلال الأسبوع المقبل، مع صدور جولة ثانية من استطلاعات الأعمال في عدد من الدول.

وسيركز الاهتمام على ما إذا كانت الصدمات المزدوجة على النمو والتضخم، التي ظهرت في مؤشرات مديري المشتريات بعد الشهر الأول من الصراع الإيراني، قد ازدادت خلال الشهر الثاني.

ومن المقرر صدور القراءات الأولية لشهر نيسان/أبريل يوم الخميس في اقتصادات تمتد من أستراليا إلى الولايات المتحدة. وتشير توقعات بلومبيرغ إلى تراجع المؤشرات في ألمانيا وفرنسا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة، بينما يُتوقع أن تبقى المؤشرات الأميركية مستقرة نسبياً.

وتعكس هذه البيانات احتمال عودة مخاطر "الركود التضخمي"، وهو مصطلح يشير إلى مزيج ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو، والذي استُخدم لوصف مخاطر مماثلة في سبعينيات القرن الماضي. وقد أشار إليه كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في شركة "إس آند بي غلوبال" (S&P Global)، عند تقييمه لبيانات آذار/مارس.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من التقييمات في واشنطن، حيث حذّر مسؤولون في صندوق النقد الدولي (IMF) من سيناريوهات محتملة تشمل اقتراب الاقتصاد العالمي من الركود.

وفي هذا الصدد، قالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا في تصريح لـبلومبيرغ إنه حتى في حال انتهاء الحرب سريعاً، فإن التعافي سيستغرق وقتاً، مضيفة أن "الأثر أصبح قائماً بالفعل".

ومن جهته قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين، إن صناع السياسة سيعتمدون على مجموعة واسعة من البيانات الاستقصائية، مشيراً إلى أن من يجيبون على هذه الاستطلاعات يراقبون الظروف الاقتصادية ذاتها التي يراقبها صناع القرار.

وسيطلع مسؤولو البنك المركزي الأوروبي على بيانات ثقة الأعمال في فرنسا يوم الخميس، وعلى مؤشر "إيفو" الألماني يوم الجمعة، فيما سيصدر مؤشر ثقة المستهلكين من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة في اليوم ذاته.

وفي السياق نفسه، حذّرت جورجييفا من حدود قدرة التحليل الاقتصادي في المرحلة الحالية، قائلة إن الاقتصاد العالمي يعمل في بيئة تتسم بـ"عدم يقين مرتفع ومستمر".

وقال تحليل صادر عن بلومبيرغ إيكونوميكس إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يخفف الضغط على أسواق الطاقة، لكنه لن ينهي التوترات أو يحقق سلاماً دائماً، مع استمرار اختلاف التفسيرات حول قضايا رئيسية.

وفي الولايات المتحدة وكندا، تترقب الأسواق بيانات مبيعات التجزئة لشهر آذار/مارس، حيث يُتوقع ارتفاعها نتيجة زيادة الإنفاق على البنزين، بينما يُتوقع ضعف الطلب الأساسي باستثناء الوقود والسيارات.

كما يُتوقع ارتفاع التضخم في كندا إلى 2.6% في آذار/مارس من 1.8%، مدفوعاً بأسعار الوقود، مع توقع تراجع طفيف في تضخم الغذاء.

أما في آسيا، تتصدر مخاطر التضخم المرتبط بأزمة الطاقة جدول البيانات، مع قرارات مرتقبة في عدد من البنوك المركزية، بينها الصين، إندونيسيا، الفلبين، إضافة إلى بيانات التضخم والتجارة في اليابان وسنغافورة وهونغ كونغ وأستراليا والهند.

كذلك، في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، يُتوقع ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3% في آذار/مارس من 3% نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. كما تترقب الأسواق تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وبيانات من سويسرا وجنوب أفريقيا وتركيا وروسيا.

وبالنسبة لأميركا اللاتينية، تشمل البيانات اجتماعات للبنوك المركزية في أوروغواي وباراغواي، إضافة إلى بيانات النمو والتضخم في كولومبيا والأرجنتين والمكسيك، وسط استمرار الضغوط التضخمية وتباين الأداء الاقتصادي.

وبحسب بلومبيرغ تبقى المخاوف من عودة التباطؤ العالمي قائمة، في ظل استمرار تأثير الحرب على أسواق الطاقة والتجارة والتضخم عالمياً.

الحرب تعيد مخاطر الركود التضخمي إلى الاقتصاد العالمي | Ektisadi.com | Ektisadi.com