الأسهم الأميركية تسجل مستويات قياسية مع رهانات على اقتراب نهاية الحرب

دفعت رهانات المستثمرين على اقتراب نهاية الصراع الأميركي الإيراني الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط إلى نحو 90 دولاراً للبرميل وتراجع الدولار، بحسب ما أفادت بلومبيرغ أمس الجمعة.
وساهم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، إلى جانب قرار إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، في تعزيز ارتفاع الأصول عالية المخاطر يوم الجمعة، ما أدى إلى تمديد موجة الصعود التي دفعت مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500) إلى مستوى قياسي جديد وسجلت أكبر مكاسب شهرية له منذ العام 2020.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي إلى أجل غير مسمى، وإن اتفاقاً لإنهاء الحرب بات شبه مكتمل، مع توقع إجراء محادثات في خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن إيران لم تؤكد ذلك.
وبحسب بلومبيرغ، احتاج مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500) إلى ثلاثة أسابيع فقط للارتفاع من أدنى مستوياته في خلال الحرب إلى مستوى قياسي جديد، فيما محا الدولار جميع مكاسبه المرتبطة بالحرب بشكل مؤقت.
لكن رغم هذا التفاؤل، لا تزال آثار الحرب مستمرة، إذ بقيت أسعار النفط أعلى من مستوياتها قبل الحرب، كما لا تزال سلاسل الإمداد الغذائية وحركة الشحن عبر مضيق هرمز تعاني من اضطرابات.
وأدى ذلك أيضاً إلى ارتفاع توقعات التضخم وتأجيل البنوك المركزية خفض أسعار الفائدة. وقبل الحرب، كان المستثمرون يتوقعون عدة تخفيضات للفائدة الأميركية في العام الحالي، أما الآن فيرون احتمالاً يبلغ نحو 60% لتنفيذ خفض واحد فقط.
كما أفادت بلومبيرغ، أن أسعار النفط الفعلية لا تزال أعلى من مستوياتها السابقة، رغم تراجع العقود الآجلة، نتيجة اضطرابات مسارات الشحن وارتفاع أجور الناقلات وتراجع المخزونات.
كما دعمت متانة الاقتصاد الأميركي، والأرباح الأقوى من المتوقع، والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، موجة الصعود في الأسواق.
وفي المقابل، لا يزال سوق السندات أكثر حذراً، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل منذ بداية الحرب، ما يعكس استمرار المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
وقالت لورا كوبر، رئيسة الائتمان الكلي لدى "نوفين" (Nuveen)، إن الخطأ الحقيقي في تسعير الأسواق يتمثل في التعامل مع الحرب على أنها انتهت، رغم استمرار نقاط الضعف الأساسية.




