ناقلة باكستانية تكسر الجمود في مضيق هرمز وسط الحصار الأميركي

نجحت ناقلة نفط ترفع علم باكستان في مغادرة مضيق هرمز محمّلة بالنفط الخام، لتكون أول سفينة تحقق ذلك منذ بدء الحصار البحري الأميركي مطلع الأسبوع، في إشارة إلى استمرار القيود المشددة على حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي وفقا لما أفادت وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة.
أبحرت الناقلة “شالامار” إلى خليج عُمان بعد تحميل نحو 450 ألف برميل من النفط الخام من جزيرة داس في الإمارات، متجهة نحو كراتشي، في وقت لا تزال فيه حركة السفن عبر المضيق محدودة للغاية.
وأشار التقرير إلى أن عبور المضيق بقي عند مستويات متدنية منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، حيث لم تتجاوز الحركة أرقاماً أحادية في معظم الأيام، وسط قيود متزايدة على حركة السفن.
كما أوضحت بلومبيرغ أن الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية يجبر مالكي السفن على الحصول على موافقات من كل من إيران والولايات المتحدة، ما يزيد من تعقيد عمليات النقل ويحد من تدفق النفط عبر الخليج.
ورغم تسجيل عبور محدود لبعض الناقلات في الأسابيع الماضية، فإن خروج “شالامار” بعد فترة قصيرة من دخولها الخليج يُعد تطوراً لافتاً، خصوصاً في ظل استمرار حالة الحذر لدى شركات الشحن.
وقبل تشديد الإجراءات الأميركية، كانت الصادرات الإيرانية مستمرة بوتيرة منخفضة، حيث بلغت نحو 1.7 مليون برميل يومياً في مارس، إلا أن هذه التدفقات تراجعت بشكل كبير مع تصاعد التوترات وانتظار جولة جديدة من المفاوضات.
ولفت التقرير إلى أن الناقلة حاولت في البداية عبور المضيق يوم الأحد، لكنها تراجعت بعد تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران، قبل أن تعاود المحاولة وتنجح لاحقاً في الوصول إلى وجهتها داخل الخليج.
ومع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على السواحل الإيرانية اعتباراً من الاثنين، أعادت شركات الشحن تقييم المخاطر المرتبطة بعبور المضيق، ما أدى إلى تراجع إضافي في حركة السفن.
وبدأت “شالامار” رحلتها شرقاً مجدداً يوم الخميس، وهي حالياً في طريقها عبر خليج عُمان نحو بحر العرب، في وقت لا تزال فيه محاولات الخروج من الخليج محدودة للغاية.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن عدداً قليلاً فقط من السفن حاول مغادرة الخليج منذ بدء الحصار، فيما اضطرت بعض السفن إلى العودة عبر المضيق، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن 14 سفينة غيرت مسارها خلال ثلاثة أيام فقط.
ويمتد نطاق الحصار من سواحل عُمان قرب رأس الحد إلى الحدود بين إيران وباكستان، ما يعكس اتساع نطاق القيود المفروضة على الملاحة البحرية في المنطقة.
وفي المقابل، تستمر بعض السفن في العبور باتجاه الخليج أو خارجه، إلا أن هذه الحركة تبقى محدودة وتخضع لرقابة مشددة.
وتعود ملكية الناقلة إلى الشركة الوطنية الباكستانية للشحن، التي لم تصدر تعليقاً فورياً، في وقت تبقى فيه حالة الغموض مسيطرة على مستقبل حركة التجارة عبر مضيق هرمز.




