Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

مجلس الاستقرار المالي يراقب نموذج "ميثوس" للذكاء الاصطناعي وسط مخاوف الأمن السيبراني

17 أبريل 2026 | 04:10 م
Global Financial Regulators Scrutinize Anthropic's AI Model Amid Cybersecurity Concerns

يقوم مجلس الاستقرار المالي بتقييم المخاطر المحتملة التي يشكلها نموذج "ميثوس" للذكاء الاصطناعي من "أنثروبيك"، مع التركيز على تهديدات الأمن السيبراني والوصول العادل إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

في تحرك يهدف إلى تعزيز الأمن المالي العالمي، يعكف مجلس الاستقرار المالي (FSB) على دراسة المخاطر المحتملة التي يشكلها نموذج "ميثوس" (Mythos) للذكاء الاصطناعي، الذي طورته شركة "أنثروبيك". تهدف هذه المبادرة إلى تزويد البنوك المركزية والهيئات التنظيمية في مختلف أنحاء العالم برؤى معمقة لتقييم التهديدات الناجمة عن الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وقد صرح محافظ بنك كندا ورئيس لجنة مراقبة المخاطر التابعة لمجلس الاستقرار المالي، تيف ماكليم، بأن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتقييم مدى خطورة هذه المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي مقارنة بالتحديات الأخرى الناشئة، مثل الائتمان الخاص وأزمة الطاقة العالمية المستمرة. ووفقًا لـ"بلومبيرغ" اليوم الجمعة، أشار ماكليم إلى أن المسؤولين لديهم "عمل يجب القيام به" في تقييم هذه المخاطر.

وقد تصدر موضوع نموذج "ميثوس" المناقشات في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأخيرة. وكان أحد الشواغل الرئيسية التي أثيرت خلال اجتماع لمجلس الاستقرار المالي يوم الأربعاء هو احتمال تعرض الأنظمة المالية خارج الولايات المتحدة لعيوب، نظرًا لمحدودية وصولها إلى تقنية الذكاء الاصطناعي التي طورتها شركة "أنثروبيك" التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها.

شدد ماكليم على التزام مجلس الاستقرار المالي بنشر المعلومات المتاحة لضمان إطلاع جميع أصحاب المصلحة على آخر المستجدات. وأشار إلى أن الوضع "يتطور"، مما يشير إلى أن التحليل المستمر والتكيف أمران حاسمان. وشدد أيضًا على أن "قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة تزيد من سرعة اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها"، مما يؤكد الحاجة إلى برامج قوية للأمن السيبراني. وأضاف: "لا يوجد هجوم سيبراني فوري، ولا توجد أزمة فورية، لكن الذكاء الاصطناعي يغير المشهد وعلينا السيطرة على ذلك."

وإلى جانب الذكاء الاصطناعي، يراقب مجلس الاستقرار المالي عن كثب المخاطر الناجمة عن أسواق الائتمان الخاصة والاستثمارات ذات الرافعة المالية في السندات السيادية. وحذر ماكليم من أن "الائتمان الخاص غير مناسب للجميع"، مسلطًا الضوء على الحاجة المحتملة إلى ضمانات إضافية لحماية مستثمري التجزئة والتأكد من فهمهم للقيود المفروضة على الوصول إلى أموالهم.

سيتم تناول مواطن الضعف في قطاع الائتمان الخاص في تقرير قادم لمجلس الاستقرار المالي. وبينما يعتقد ماكليم أن التقرير يمثل "خطوة مهمة"، إلا أنه خفف من التوقعات، قائلاً إنه لن يكون "حلاً سحريًا". ويعكس هذا الرأي القائل بأنه على الرغم من المخاوف المتزايدة التي أثارها محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، فإن القطاع صغير جدًا في الوقت الحالي بحيث لا يشكل خطرًا منهجيًا على الاستقرار المالي.

يمثل تركيز مجلس الاستقرار المالي على الرهانات ذات الرافعة المالية في أسواق السندات السيادية جهوده الأولية المستهدفة لتحسين توافر البيانات في القطاع المالي غير المصرفي. ومن المتوقع صدور تحديث عن هذا العمل بحلول منتصف العام.

من منظور تحليلي، يمثل ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة مثل "ميثوس" بعدًا جديدًا للمخاطر النظامية. وبالنظر إلى المستقبل، يجب على الهيئات التنظيمية ألا تتعامل فقط مع التهديدات المباشرة، بل وأيضًا مع احتمالية وجود مخاطر تركز، حيث تمارس مجموعة صغيرة من مزودي الذكاء الاصطناعي تأثيرًا كبيرًا على البنية التحتية المالية العالمية. علاوة على ذلك، سيكون التعاون الدولي أمرًا بالغ الأهمية لضمان الوصول العادل إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنع تحويل الثغرات الأمنية في الذكاء الاصطناعي إلى أسلحة من قبل جهات خبيثة.