مؤشر لندن للمعادن يسجل مستوى قياسياً مع ارتفاع الألمنيوم والنحاس

سجل مؤشر بورصة لندن للمعادن مستوى قياسياً مع إغلاق جلسة أمس الخميس، مرتفعاً بنسبة 12% خلال الأسابيع الأربعة الماضية ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، وفق بيانات السوق.
ويأتي ذلك في وقت ارتفع فيه الألمنيوم 15% منذ بداية الحرب في إيران، وصعد النحاس 11% خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
وعلى أساس أسبوعي، ارتفع مؤشر المعادن بنسبة 3.6% حتى يوم الخميس، قبل أن تتراجع معظم المعادن في تداولات اليوم الجمعة، إذ انخفض الألمنيوم بنسبة 0.3% إلى 3,632.50 دولار للطن، وتراجع النحاس بنسبة 0.3%، فيما ارتفع النيكل بنسبة 1.8%.، بحسب ما أفادت بلومبيرغ.
ويُعد الألمنيوم والنحاس المكونين الأكبر في المؤشر، إذ يشكلان نحو ثلاثة أرباع الوزن الإجمالي، مع تسجيل استمرار الضغوط على إمدادات الألمنيوم في ظل اضطرابات جيوسياسية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد اضطرابات في إمدادات المعادن نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وتطورات في أسواق الطاقة، وفقًا لما نقلته بلومبيرغ.
وتشير بيانات السوق إلى أن نحو 9% من الإنتاج العالمي للألمنيوم يأتي من منطقة الشرق الأوسط، ما يزيد من حساسية الإمدادات تجاه التوترات الجيوسياسية.
وفي سياق متصل، قال بنك "جيه بي مورغان تشيس" (JPMorgan Chase & Co.) إن سوق الألمنيوم يواجه ما وصفه بـ"فجوة" في الإمدادات واحتمال عجز ممتد، نتيجة تراجع المعروض بعد ضربات إيرانية استهدفت مصاهر رئيسة في أبوظبي والبحرين أواخر الشهر الماضي، إضافة إلى اضطرابات في الشحن عبر مضيق هرمز.
من جهته قال محلل أسواق المعادن غاو يين (Gao Yin) من شركة "شوهه لإدارة الأصول" إن المتعاملين يعيدون بناء مراكزهم في المعادن الأساسية، مع استمرار الرهان على اضطرابات الإمدادات، خصوصاً في الألمنيوم.
وفي المقابل، ذكرت بلومبيرغ أن التوقعات بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات تهدئة في التوترات، ساهمت في دعم أسعار المعادن خلال الفترة الأخيرة، بعد موجة ضغط سابقة ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف تباطؤ النمو العالمي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران وافقت على شروط كانت ترفضها سابقاً، من بينها التخلي عن طموحاتها النووية، من دون تقديم أدلة، في حين لم تؤكد طهران هذه التصريحات.
وتوقعت مؤسسات مالية من بينها "ميركوريا إنرجي غروب" (Mercuria Energy Group) و"بي إم أو كابيتال ماركتس" (BMO Capital Markets) أن يواصل النحاس تسجيل مستويات قياسية، مدعوماً بعودة الطلب الصيني إلى السوق وتوقعات مرتبطة بالسياسات التجارية الأميركية.




