Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الصين تتحرك لكبح صعود اليوان عبر تقليص تقلبات سعر التثبيت

17 أبريل 2026 | 12:50 م
سعر-اليوان.jpg

بدأ البنك المركزي الصيني باتخاذ خطوات لاحتواء صعود اليوان، مستخدماً سعر التثبيت اليومي كأداة رئيسية للحد من التقلبات، في ظل الأداء القوي للعملة خلال الحرب مع إيران وذلك اليوم الجمعة بحسب بلومبيرغ.

خفّض بنك الشعب الصيني مستوى التذبذب في سعر التثبيت، ما يعكس توجهاً نحو تهدئة تحركات العملة ومنع تقلباتها الحادة، مع الإبقاء على موقف محايد في إدارة سعر الصرف.

وأظهرت البيانات أن تذبذب سعر التثبيت على مدى عشرة أيام تراجع بشكل ملحوظ هذا الأسبوع ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أوائل آذار/مارس، في إشارة إلى سعي السلطات لتحقيق استقرار أكبر في سوق الصرف.

ويحدد سعر التثبيت نطاق تحرك اليوان داخل الصين ضمن هامش 2%، ما يجعله أداة أساسية لضبط إيقاع السوق والحد من المضاربات المفرطة.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن سجل اليوان أداءً لافتاً مقارنة بباقي العملات الآسيوية خلال فترة التوترات في الشرق الأوسط، مدعوماً بقدرة الاقتصاد الصيني على امتصاص صدمات الطاقة بشكل أفضل.

وأوضحت بلومبيرغ أن البنك المركزي يسعى من خلال هذه السياسة إلى مواجهة الرهانات المتزايدة على ارتفاع العملة، والتي قد تؤثر سلباً على تنافسية الصادرات الصينية وتعرقل تعافي القطاع الصناعي.

وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن السلطات لا تمانع في قوة اليوان، لكنها ترفض وتيرة الارتفاع السريعة، ما يفسر توجهها نحو إدارة وتيرة الصعود بدلاً من كبحه بالكامل.

وسجل سعر التثبيت 6.8622 يوان مقابل الدولار يوم الجمعة، في تراجع لليوم الثاني على التوالي، فيما جرى تداول العملة قرب مستوى 6.82 يوان، وهو من أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات.

كما لفت التقرير إلى تزايد إقبال المستثمرين العالميين على اليوان باعتباره ملاذاً آمناً نسبياً في ظل التوترات الجيوسياسية، مع توقعات بمواصلة العملة مكاسبها خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، يواصل البنك المركزي تعزيز أدواته للحد من أي ارتفاع مفرط، حيث قام برفع سقف القروض الخارجية لبعض البنوك، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط الصعودية على العملة.

وأضافت بلومبيرغ أن البنوك الحكومية الصينية تدخلت أيضاً عبر شراء الدولار في السوق، ما ساهم في تهدئة زخم اليوان، إلى جانب زيادة الطلب على العملات الأجنبية من قبل الشركات المحلية.

ويبقى مسار العملة مرتبطاً بالظروف الاقتصادية العالمية، إلا أن تركيز بنك الشعب الصيني ينصب حالياً على تحقيق توازن بين استقرار العملة والحفاظ على القدرة التنافسية للاقتصاد.

هذه السياسة تعكس توجهاً واضحاً نحو إدارة تقلبات السوق دون فرض قيود صارمة، في ظل قناعة بأن ارتفاع اليوان السريع قد يشكل خطراً على التوازن الاقتصادي.