أسعار القمح ترتفع عالمياً بفعل الجفاف وأزمة الأسمدة المرتبطة بحرب إيران

تتجه أسعار القمح لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية لها في نحو شهرين، مدفوعة بتفاقم المخاوف بشأن الأحوال الجوية وتقلص إمدادات الأسمدة المرتبطة بالحرب مع إيران، بحسب ما نقلت بلومبيرغ اليوم الجمعة ما أثار قلقاً واسعاً حول مستقبل الإمدادات العالمية.
ارتفعت العقود الأكثر نشاطاً في مجلس شيكاغو للتجارة بنحو 5% خلال الأسبوع، في أكبر صعود منذ شباط/فبراير، فيما سجل القمح الأحمر الشتوي الصلب أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2024، مع استمرار الضغوط على الإنتاج.
وأشار التقرير إلى أن موجات الجفاف والطقس الجاف تضرب عدداً من أبرز مناطق الإنتاج، بما في ذلك السهول الكبرى في الولايات المتحدة، وأستراليا، إضافة إلى أجزاء من منطقة البحر الأسود وأوروبا، ما يهدد بتراجع الإنتاج في هذه المناطق الحيوية.
كما أوضحت بلومبيرغ أن نقص مدخلات الزراعة، خصوصاً الأسمدة، في أستراليا إلى جانب استمرار الجفاف، أدى إلى تراجع المساحات المزروعة، وهو ما يعزز المخاوف بشأن الإمدادات في الفترة المقبلة.
وفي السياق نفسه، ساهمت المخاوف من اضطرابات سوق الأسمدة، المرتبطة بتداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، في دعم أسعار القمح، إلى جانب توقعات بحدوث ظاهرة “النينيو” التي قد تؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي.
ورغم هذه العوامل الداعمة، أشار محللون إلى أن وفرة الإمدادات العالمية قد تحد من استمرار موجة الارتفاع، إلا أن أي مشاكل إضافية في محاصيل أستراليا والأرجنتين قد تشكل دافعاً لارتفاعات جديدة في الأسعار.
ولفت التقرير إلى أن المساحات المزروعة بالقمح في أستراليا مرشحة للانخفاض إلى أدنى مستوياتها منذ سبع سنوات خلال موسم 2026/2027، نتيجة ضعف الأسعار وارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص الأسمدة والوقود، وفقاً لاستطلاع أجرته بلومبيرغ.
في الوقت نفسه، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار مع إيران، إلا أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يبقي على الضغوط في أسواق الطاقة والأسمدة، ما يهدد إنتاج المحاصيل على مستوى العالم.
كما أشار التقرير إلى تراجع أسعار زيت النخيل في ماليزيا، نتيجة ضعف الطلب من الهند واستمرار تعطل الأسواق في الشرق الأوسط، ما يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية على مختلف السلع الزراعية.
وختمت بلومبيرغ بأن أسواق السلع الزراعية تبقى عرضة لتقلبات حادة في ظل تداخل عوامل الطقس والجغرافيا السياسية، ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن اتجاه الأسعار في المرحلة المقبلة.




