Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

شركات ألمانية تحوّل بوصلتها الاستثمارية نحو آسيا وسط توترات تجارية مع الولايات المتحدة

16 أبريل 2026 | 12:04 م
German Firms Pivot Investment Strategy Eastward Amid US Trade Tensions

يُظهر استطلاع DIHK انخفاضًا في الاستثمارات الأميركية المخطط لها وزيادة في الاهتمام بالأسواق الآسيوية.

في تحوّل ملحوظ يعكس التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، تتجه الشركات الألمانية بشكل متزايد نحو آسيا، وبالأخص الصين، كوجهة استثمارية مفضلة على الولايات المتحدة. يأتي هذا التحول في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما يدفع الشركات الألمانية إلى البحث عن أسواق أكثر استقرارًا ونموًا.

أظهر استطلاع حديث أجرته غرفة الصناعة والتجارة الألمانية (DIHK) أن 44% فقط من حوالي 1700 شركة مصنعة شملها الاستطلاع تعتزم الاستثمار في الولايات المتحدة. ويمثل هذا انخفاضًا قدره أربع نقاط مئوية مقارنة بالاستطلاع الذي أجري عام 2023، وهو أول انخفاض كبير منذ جائحة كوفيد-19، وفقًا لبلومبيرغ الخميس.

على النقيض من ذلك، تشهد الصين ارتفاعًا في شعبيتها كوجهة استثمارية. يشير الاستطلاع إلى أن 34% من الشركات الألمانية تستهدف الاستثمار في الصين، بزيادة قدرها 3% عن الاستطلاع السابق. علاوة على ذلك، ارتفع الاهتمام الاستثماري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بأكملها بمقدار 5 نقاط مئوية، ليصل إلى 26%.

عزا فولكر تريير، رئيس التجارة الخارجية في DIHK، هذا التحول إلى النزاعات التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة، قائلاً: "النزاع التجاري مع الولايات المتحدة يغذي حالة عدم اليقين ويؤدي إلى تأجيل الشركات للقرارات". وأشار تريير كذلك إلى الاتجاه المتزايد للشركات الألمانية لإنشاء عمليات إنتاج ومبيعات محلية داخل الأسواق الآسيوية، وخاصة في الصين والهند، حسبما ذكرت بلومبيرغ.

في حين تكتسب آسيا زخمًا، تظل منطقة اليورو الوجهة الرئيسية للاستثمار الأجنبي الألماني. ويؤكد تقرير DIHK على استقرار منطقة اليورو والسوق الداخلية المشتركة والعملة الموحدة باعتبارها عوامل رئيسية توفر "إطارًا موثوقًا" للاستثمار، خاصة "في الأوقات المضطربة جيوسياسيًا". وهذا يسلط الضوء على أهمية الاستقرار الإقليمي في القرارات الاستثمارية.

يعكس هذا التحول شرقًا في الاستراتيجية الاستثمارية اتجاهًا أوسع نحو التنويع الاقتصادي بين الشركات الألمانية التي تسعى إلى تخفيف المخاطر المرتبطة بالنزاعات التجارية والاستفادة من إمكانات النمو في الأسواق الآسيوية. ويؤكد الترابط بين التجارة العالمية، حيث يمكن أن يكون للتوترات في منطقة ما آثار مضاعفة على القرارات الاستثمارية في جميع أنحاء العالم.

من منظور إقليمي، قد يشير هذا التحول إلى إعادة تقييم استراتيجي للدور الذي تلعبه أوروبا في الاقتصاد العالمي، مع تزايد الأهمية النسبية للأسواق الآسيوية. كما أنه يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في الحفاظ على مكانتها كوجهة استثمارية رئيسية في ظل السياسات التجارية الحالية.

شركات ألمانية تحوّل بوصلتها الاستثمارية نحو آسيا وسط توتر... | Ektisadi.com | Ektisadi.com