Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل وظائف الاستشارات ويضغط على أدوار المبتدئين

16 أبريل 2026 | 12:00 م
الذكاء الاصطناعي يغير آلية عمل الشركات_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

تشهد صناعة الاستشارات العالمية تحوّلاً في وظائف المبتدئين مع إعادة شركات كبرى مثل ماكينزي (McKinsey & Co) وباين (Bain & Co) وبوسطن كونسلتينغ غروب (Boston Consulting Group) تقييم نموذج التوظيف لديها، في ظل توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الأعمال التحليلية والروتينية.

وبحسب ما أفادت بلومبيرغ، كان القطاع يوظف ما بين 10,000 و45,000 وظيفة مبتدئة سنوياً قبل إعادة الهيكلة الحالية، كما أوضحت أن الذكاء الاصطناعي بات قادراً على أداء جزء كبير من مهام المحللين الجدد، ما دفع الشركات إلى إعادة تعريف أدوار المستوى المبتدئ وتعديل أساليب التوظيف، بدلاً من الاعتماد على المهام التقليدية مثل تحليل البيانات وإعداد العروض.

وتضيف بلومبيرغ أن هذا التحول لا يقتصر على خفض أو إعادة توزيع المهام، بل يعكس أيضاً انتقالاً أوسع داخل القطاع نحو نموذج يعتمد على تسريع الإنتاجية وتقليل الاعتماد على العمل الروتيني، مع رفع وزن المهارات التحليلية السريعة والقدرة على التفاعل مع العملاء في الوقت الحقيقي.

وقد بدأت الشركات تعديل مقابلات التوظيف لاختبار مهارات بشرية لا يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاتها بسهولة، مثل التواصل الفوري، قراءة أجواء الاجتماعات، واتخاذ القرار، مع إدخال أدوات ذكاء اصطناعي داخل المقابلات مثل "ليلي (Lilli)" في ماكينزي، وأدوات مماثلة في باين خلال الفترة المقبلة.

وتقول بلومبيرغ إن هذا التحول يأتي بعد موجة توظيف ما بعد الجائحة التي أدت إلى تأجيل بدء العمل، وتسريحات، وتباطؤ نمو الرواتب، ما خلق حالة حذر لدى الخريجين الجدد، إضافة إلى ضغوط إضافية على الشركات المتعاقدة مع الحكومات.

وفي السياق، بدأت شركات الاستشارات الكبرى بالتركيز بشكل أكبر على المهارات "الإنسانية" مثل الإبداع واتخاذ القرار وسرد الأفكار، في وقت تتراجع فيه أهمية المهام التقنية البحتة للمستوى المبتدئ.

من جهته يقول بليير سيسيل (Blair Ciesil)، شريك في ماكينزي (McKinsey & Co)إن طبيعة الوظائف تتغير بشكل كبير، مع استمرار حالة عدم اليقين خصوصاً لدى دفعة 2026.

كما تنقل بلومبيرغ عن طلاب جامعيين أن بعضهم بدأ يعيد النظر في دخول القطاع، مع توجه جزء منهم إلى وول ستريت أو وظائف حكومية بدلاً من الاستشارات، بسبب عدم وضوح مستقبل الأدوار المبتدئة.

وتؤكد بلومبيرغ أن التحول لا يعني تراجع التوظيف بالكامل، بل إعادة تشكيل لوظائف الدخول إلى القطاع، مع استمرار الشركات في توظيف آلاف الخريجين سنوياً ولكن وفق مهارات ومتطلبات جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.