Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

وصول 4 ملايين برميل من النفط الإيراني إلى الهند قبيل انتهاء الإعفاء الأميركي

16 أبريل 2026 | 12:00 م
باخرة إيرانية في مناء بندر عباس_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

وصل نحو 4 ملايين برميل من النفط الإيراني إلى الهند، في أول واردات من هذا النوع منذ سبع سنوات، مع مسارعة نيودلهي لتأمين الإمدادات قبل انتهاء فترة السماح الممنوحة من واشنطن في نهاية الأسبوع.

وتأتي هذه الشحنات بحسب ما أفادت بلومبيرغ في سياق محاولة الهند الاستفادة من نافذة الإعفاءات قبل إغلاقها، في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

وتفرغ الناقلة العملاقة "جایا" (Jaya)، وهي ناقلة خام كبيرة جدًا محمّلة بالكامل بالنفط الإيراني، حمولتها في ميناء باراديب على الساحل الشرقي للهند هذا الأسبوع، وفقًا لأشخاص مطلعين وبيانات تتبع السفن من شركتي الاستخبارات كبلر (Kpler) وفورتيكسا (Vortexa)، إذ طلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها لعدم السماح لها بالتصريح للإعلام، وتتزامن هذه التطورات مع متابعة بلومبيرغ لحركة الشحنات المرتبطة بالنفط الإيراني في المنطقة.

وفي السياق نفسه، تقوم الناقلة "فيلسيتي" (Felicity) بعملية التفريغ في ميناء سيكا على الساحل الغربي. ومن المتوقع أن تغادر الناقلتان الخاضعتان لعقوبات أميركية المياه الهندية بحلول يوم الجمعة، وفق تقارير موانئ اطلعت عليها بلومبيرغ نيوز.

كما تدير شركة "إنديان أويل كورب" (Indian Oil Corp) عمليات في ميناء باراديب المستخدم لتسليمات النفط الخام، بينما تعتمد "ريلاينس إندستريز" (Reliance Industries Ltd) على ميناء سيكا، إلى جانب "بهارات بتروليوم" (Bharat Petroleum Corp)، التي تدير منشأة رصيف أحادي النقطة في المنطقة.

وتواجه الهند، المستوردة للطاقة والحساسة للأسعار، تداعيات حادة نتيجة اضطراب تدفقات الطاقة العالمية منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية شباط/فبراير. وفي محاولة للتخفيف من الأزمة، لجأت إلى الاستفادة من إعفاءات أميركية سمحت بشراء النفط الروسي والإيراني الذي كان محظورًا سابقًا، ضمن مساعٍ لتهدئة أسعار النفط. وقد انتهى الإعفاء الأول، فيما ينتهي الثاني خلال أيام ما لم يتم تجديده.

وبصفتها أحد أكبر مشتري النفط الروسي المنقول بحرًا حتى العام الماضي، رفعت الهند بسرعة حجم وارداتها، لكنها واجهت صعوبات أكبر في تأمين ودفع ثمن الشحنات الإيرانية بسبب استمرار العقوبات المالية. وقالت الهند في وقت سابق من هذا الشهر إنها ستستورد النفط من إيران ومن موردين آخرين لمواجهة النقص.

وتشير شحنات الناقلتين "جایا" و"فيلسيتي" — وكلاهما مدرجتان على القائمة السوداء الأميركية بسبب تورطهما في تجارة النفط الإيراني — إلى وجود آلية التفاف على القيود، بحسب ما نقلته بلومبيرغ.

كما توجد ناقلة أخرى مملوكة لإيران تُدعى "دریا" (Derya) تقف حاليًا قبالة الساحل الغربي للهند، وهي محمّلة بالكامل بالنفط. وكانت السفينة قد حمّلت من محطة التصدير الرئيسية في إيران في جزيرة خارك في أواخر آذار/مارس، لكن ربما فاتتها مهلة الإعفاء الأميركي. وتبث الناقلة حاليًا إشارة تفيد بأنها "بانتظار تعليمات"، ما يشير إلى عدم وجود وجهة ميناء محددة لها.