واشنطن تستهدف شبكة نقل نفط إيرانية بعقوبات جديدة

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شبكة نقل النفط الإيرانية، تستهدف أفراداً وكيانات متهمة بتسهيل شحن النفط بطرق تعتبرها غير قانونية.
في تصعيد للضغوط الاقتصادية على طهران، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، عن فرض عقوبات جديدة تستهدف ما وصفته بشبكة نقل النفط الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة في ظل التوترات المتصاعدة بين البلدين، وتسعى واشنطن من خلالها إلى خنق مصادر التمويل التي تعتمد عليها الحكومة الإيرانية.
وبحسب بيان صادر عن الوزارة، تستهدف العقوبات أكثر من 20 فرداً وكياناً وشركة وسفينة، بزعم تورطهم في تسهيل شحن النفط الإيراني بطرق غير قانونية. وتركز العقوبات بشكل خاص على شبكة مرتبطة بمحمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، الذي كان شخصية بارزة في المشهد السياسي والأمني الإيراني.
وفي سياق متصل، طالت العقوبات سيد نعيمائي بدر الدين موسوي، الذي تتهمه واشنطن بتمويل جماعة حزب الله اللبنانية. كما شملت القائمة ثلاث شركات قيل إنها متورطة في غسل أموال من خلال مبادلة النفط الإيراني بالذهب من فنزويلا، وفقاً لما نقلته رويترز.
من جانبه، صرح مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية بأن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود بلاده لاستهداف النخبة الحاكمة في إيران، ممن يسعون إلى تحقيق مكاسب شخصية على حساب الشعب الإيراني. وتتهم الولايات المتحدة هؤلاء الأفراد باستغلال قطاع النفط الإيراني لتحقيق الثراء، في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من أزمات متلاحقة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العقوبات تأتي في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني جموداً ملحوظاً، حيث لم تحقق المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران أي تقدم يذكر. ويعكس هذا التصعيد استمرار النهج المتشدد الذي تتبعه واشنطن تجاه طهران، على الرغم من الانتقادات التي توجه لهذه السياسة من قبل بعض الأطراف التي ترى أنها تضر بالشعب الإيراني وتعقد فرص الحوار.
على صعيد آخر، يرى مراقبون أن هذه العقوبات قد تدفع إيران إلى البحث عن طرق بديلة لتجاوزها، وهو ما قد يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة. ومن غير المستبعد أن تلجأ طهران إلى تعزيز علاقاتها مع دول أخرى، مثل الصين وروسيا، لتعويض الخسائر الناجمة عن العقوبات الأميركية.



