فنزويلا وشيفرون توقعان اتفاقيات لتوسيع إنتاج النفط في حزام أورينوكو

تتضمن الاتفاقيات زيادة حصة شيفرون في مشروع مشترك مع PDVSA مقابل التنازل عن حقوق أخرى.
في خطوة تهدف إلى تعزيز قطاع النفط المتضرر، أبرمت شركة شيفرون الأمريكية العملاقة اتفاقيتين مع حكومة فنزويلا لتوسيع عملياتها في حزام أورينوكو النفطي. وتسعى فنزويلا من خلال هذه الاتفاقيات إلى جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة لإنعاش اقتصادها المعتمد على النفط.
جرى حفل التوقيع في قصر ميرافلوريس الرئاسي بحضور الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، ورئيس شركة شيفرون فنزويلا ماريانو فيلا، بالإضافة إلى مسؤولين أمريكيين بارزين من بينهم القائمة بالأعمال الأمريكية لورا فارنسورث دوغو ومساعد وزير الطاقة كايل هاوستفيت. وبموجب الاتفاقيات، ستزيد شيفرون حصتها في مشروع مشترك مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA في حزام أورينوكو، الذي يعتبر من أكبر احتياطيات النفط في العالم وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
في المقابل، ستتنازل شيفرون عن بعض حقوقها في استخراج الغاز البحري وتقلل من مشاركتها في مشاريع أخرى. تأتي هذه الخطوة في ظل تحولات سياسية واقتصادية كبيرة تشهدها فنزويلا. فبعد التغييرات السياسية الأخيرة، تسعى حكومة رودريغيز إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط الحيوي.
يذكر أن رودريغيز قد أقرت تعديلات على قوانين النفط في البلاد، مما أنهى عقودًا من سيطرة الدولة على هذا القطاع، وذلك في محاولة لجعل البلاد أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب. وقد صاحب ذلك تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، مما يسهل عمل الشركات الأمريكية في البلاد، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس.
تمثل هذه الاتفاقيات فرصة لفنزويلا لتعزيز إنتاج النفط وزيادة الإيرادات الحكومية، ولكنها تنطوي أيضًا على مخاطر محتملة بسبب الوضع السياسي والاقتصادي غير المستقر في البلاد. كما أنها تعكس تحولاً في السياسة الفنزويلية نحو مزيد من التعاون مع الشركات الأجنبية والولايات المتحدة. من الضروري مراقبة التطورات المستقبلية لتقييم ما إذا كانت هذه الاتفاقيات ستساهم حقًا في إنعاش قطاع النفط الفنزويلي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود.




