Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

دراسة: كوفيد-19 يوسّع انتشاره في الرئتين عبر تحويل خلايا إلى أهداف للعدوى

14 أبريل 2026 | 06:55 ص
Image 1

كشفت دراسة حديثة عن آلية جديدة قد تفسر كيفية انتشار فيروس كوفيد-19 داخل الرئتين، حيث يمكنه تحويل خلايا لم تكن عرضة للإصابة سابقًا إلى أهداف مباشرة للعدوى، ما يساهم في تفاقم الحالة لدى المرضى في المراحل المتقدمة وفقًا لما أفادت وكالة بلومبيرغ اليوم الاثنين.

تقوم خلايا الرئة بإفراز جزيئات دقيقة جدًا تُعرف بالحويصلات خارج الخلية، تحمل في داخلها البروتينات الأساسية التي يستخدمها الفيروس لاختراق الخلايا. وعند انتقال هذه الحويصلات إلى خلايا أخرى مجاورة، مثل خلايا الجهاز المناعي أو الخلايا المبطنة للأوعية الدموية، فإنها تنقل إليها هذه البروتينات، ما يجعلها عرضة للإصابة بعد أن كانت مقاومة نسبيًا.

وتساعد هذه النتائج في تفسير أحد الألغاز التي رافقت مرض كوفيد-19 منذ بدايته، وهو قدرة الفيروس على التأثير في مجموعة واسعة من أنسجة الجسم، حتى تلك التي لا تنتج بطبيعتها البروتينات اللازمة لدخوله. وقد ارتبط هذا التأثير بظهور مضاعفات خطيرة تشمل الالتهابات الحادة، وتخثر الدم، إضافة إلى فشل الأعضاء المتعدد في الحالات الشديدة.

كما أظهرت التجارب المخبرية أن هذه الحويصلات تعمل كوسيلة نقل فعالة توسّع نطاق الخلايا التي يمكن أن يستهدفها الفيروس، إذ أصبحت الخلايا التي تعرضت لها أكثر قابلية للإصابة. وفي المقابل، أدى تعطيل بعض المكونات الرئيسية لهذه العملية إلى تقليل انتشار الفيروس داخل النماذج المخبرية، ما يعزز فرضية دورها الأساسي في تفشي العدوى داخل الجسم.

ونقلًا عن بلومبيرغ تشير الدراسة أيضًا إلى أن هذه الآلية قد لا تكون محصورة بفيروس كوفيد-19 فقط، بل قد تمثل طريقة أوسع تعتمدها فيروسات أخرى للاستفادة من أنظمة التواصل الطبيعية بين الخلايا لتعزيز انتشارها بعد بدء العدوى.

ورغم أن هذه النتائج لا تزال مستندة إلى نماذج مخبرية للرئة وليست دراسات مباشرة على المرضى، فإنها تفتح المجال أمام تطوير نهج علاجي جديد يقوم على استهداف ومنع انتقال هذه البروتينات بين الخلايا. وقد يسهم ذلك في الحد من انتشار الفيروس داخل الجسم والتقليل من شدة المرض.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى أهمية هذه الآلية لدى المرضى بشكل فعلي، وما إذا كان من الممكن تعطيلها بأمان دون التأثير على الوظائف الحيوية الطبيعية للخلايا، إلا أن هذه النتائج تبقى خطوة مهمة نحو فهم أعمق للمرض وابتكار علاجات أكثر فعالية مستقبلًا.