Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

قفزة في أسعار النفط والغاز مع تهديد أميركي بحصار مضيق هرمز

13 أبريل 2026 | 09:42 م
ارتفاع أسعار النفط مع تزايد التوترات_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

ارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي صباح اليوم الإثنين، إذ صعد خام برنت بنسبة وصلت إلى 9.1% ليقترب من 104 دولارات للبرميل، بينما قفزت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بنسبة تصل إلى 18%، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار على مضيق هرمز عقب انهيار المحادثات مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال الجيش الأميركي إنه سيبدأ تنفيذ حصار على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت واشنطن اليوم الإثنين، مضيفًا أنه سيسمح للسفن الأخرى بعبور مضيق هرمز إذا لم تكن متجهة للتوقف في الجمهورية الإسلامية.

من جهته، قال المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، إن بلاده "لن تسمح" بمثل هذا الحظر، مشيرًا إلى أنها تمتلك "أوراق ضغط كبيرة غير مستغلة للرد عليه".

ورغم أن الولايات المتحدة قادرة على فرض حصار، فإن ذلك ينطوي على تكاليف ومخاطر كبيرة، بحسب محللي بلومبيرغ إيكونوميكس، بمن فيهم جينيفر ويلش. إذ ستكون السفن الحربية الأميركية أقرب إلى تهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير إذا تعرضت لأي هجوم. كما قد يسعى الحوثيون، الحلفاء لإيران، إلى تعطيل تدفقات النفط والغاز في البحر الأحمر.

وفي هذا السياق كتب محللو بلومبيرغ :"تشير مخاطر وتكاليف حصار مستدام — وإمكانية تعرضه لضغوط من أطراف أخرى مثل الصين — إلى أن ترامب قد لا ينفذ الحصار أو قد لا يستمر فيه"، مضيفين أن بكين قد تستخدم نفوذها على الولايات المتحدة عبر المعادن الحيوية للضغط على ترامب. "ومع ذلك، فإن مجرد التهديد يزيد من احتمالات سوء التقدير، ويقلّص مساحة الدبلوماسية، ويبقي المخاطر السلبية على تدفقات النفط والأسواق مرتفعة".

وتعليقًا على هذا القرار قال جون برادفورد، المدير التنفيذي لمجلس يوكوسوكا لدراسات آسيا والمحيط الهادئ والضابط البحري الأميركي السابق، في تصريح لبلومبيرغ، إنه ليس من الضروري أن تهاجم الولايات المتحدة كل سفينة، إذ إن مجرد التهديد يمكن أن يقلل من تدفقات السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، ومع ذلك أشار إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستنجح مع إيران، وأضاف: "من الخطر بشكل خاص محاولة خفض التصعيد عبر التصعيد مع إيران"، موضحًا أن "هذه التكتيكات تنجح مع بعض الأطراف أكثر من غيرها، وقد أظهرت إيران أنها قادرة على الصمود أمام هذا الأسلوب".

فشل المفاوضات يهدد النمو الاقتصادي

وجاءت هذه المواجهة الجديدة بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق في خلال محادثات مطوّلة في باكستان، ما يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي وأثار آمالًا بحل سريع للحرب، وانتهت المفاوضات التي قادها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من دون اتفاق بسبب الخلافات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وأشرت بلومبيرغ إلى أن هذه التطورات تهدد بإطالة أمد الحرب وتوسيعها، وهي حرب أسفرت عن آلاف القتلى وأربكت أسواق الطاقة العالمية، إذ يهدد ارتفاع أسعار النفط والغاز بتغذية التضخم مع إبطاء النمو الاقتصادي. وفي أنحاء العالم، هناك الآن جهود حثيثة من المصافي والتجار لتأمين شحنات نفط خام متاحة فورًا مع تضاؤل الإمدادات الفعلية.

من جهته قال إيوان غراهام، وهو زميل بارز في المعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية، إن "الحصار يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، لكن الحصارات نادرًا ما تكون سريعة التأثير رغم أنها قد تكون حاسمة على المدى الطويل"، مضيفًا أن "ما تسعى إليه واشنطن قبل أي شيء هو نتيجة سريعة".

ومن المقرر أن ينتهي اتفاق وقف إطلاق النار الذي يمتد لأسبوعين في 22 شباط/أبريل، إذا لم يؤدِ الحصار إلى انهياره قبل ذلك. وقال الحرس الثوري الإيراني إن أي سفن عسكرية تحاول الاقتراب من المضيق "تحت أي ذريعة" ستُعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار، وفقًا للتلفزيون الرسمي الإيراني.