Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

حصار هرمز يهدد بتفاقم الأزمات الاقتصادية في آسيا وسط قفزة بأسعار الطاقة

13 أبريل 2026 | 10:04 م
حصار هرمز يهدّد آسيا بالطّاقة(AI)

بدأت القوات الأميركية تنفيذ قرار الرئيس دونالد ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك يوم الاثنين، وهو الإجراء الذي يستهدف السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية. ووفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، فإن هذه الخطوة تضع الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على الطاقة في مواجهة أزمة اقتصادية متصاعدة، تشمل حلفاء واشنطن والصين على حد سواء.

وأشار محللون في بلومبيرغ إيكونوميكس، من بينهم جينيفر ويلش، إلى أن هذه التطورات تعيد توجيه الأنظار نحو المخاطر الهبوطية للاقتصاد العالمي، مما ينذر بارتفاع حاد في أسعار النفط وضغوط تضخمية تعيق معدلات النمو. وبالفعل، شهدت الأسواق استجابة فورية حيث قفز خام برنت بنسبة 8.6% ليتجاوز 103 دولارات للبرميل، بينما سجلت العقود الآجلة للغاز في أوروبا ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18%.

وتعد دول آسيا، ولا سيما اليابان وكوريا الجنوبية، الأكثر عرضة للتأثر، حيث تمر عبر المضيق أكثر من 80% من احتياجاتها من الطاقة. وتسعى الحكومات الإقليمية حالياً لتأمين بدائل للنفط والغاز واعتماد سياسات لترشيد الاستهلاك وحماية المستهلكين من تداعيات الأزمة.

ولا تقتصر المخاطر على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل صناعات حيوية أخرى. وصرحت ديبورا إلمز، رئيسة سياسة التجارة في مؤسسة "هينريش" بسنغافورة، بأن الصناعات التحويلية مثل الأسمدة والتعبئة والتغليف ومنسوجات الأقمشة ستتأثر بشكل مباشر، مؤكدة أن هذا الاضطراب قد يتحول إلى مشكلة طويلة الأمد نظراً لمحدودية البدائل المتاحة في القارة الآسيوية.

وعلى الصعيد السياسي، يأتي الحصار قبل زيارة ترامب المقررة إلى الصين في منتصف مايو، مما قد يدفع بكين للضغط على واشنطن لرفع القيود، مع تلويح محللي بلومبيرغ بإمكانية استخدام الصين لهيمنتها على المعادن النادرة كأداة ضغط.

وفي تحليل لمسارات الأزمة، وضعت بلومبيرغ إيكونوميكس ثلاثة سيناريوهات؛ حيث يفترض السيناريو الأساسي استمرار النزاع بكثافة منخفضة مع وصول متوسط سعر النفط إلى 105 دولارات، بينما يحذر السيناريو الأكثر قتامة من وصول الأسعار إلى 170 دولاراً للبرميل في حال استمر إغلاق المضيق لأشهر، مما قد يهبط بمعدل النمو العالمي إلى 2.2% ويرفع التضخم إلى 5.4% بنهاية العام.