Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

توقعات بانخفاض مستويات المعيشة في بريطانيا وتراجع ثقة الشركات جراء تداعيات الحرب في إيران

13 أبريل 2026 | 09:51 م
تأثير تداعيات الحرب على معيشة بريطانيا(AI)

أفادت وكالة بلومبيرغ بأن الأسر البريطانية تواجه عاماً جديداً من تراجع مستويات المعيشة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، حيث تشير تقديرات مؤسسة ريسولوشن فاونديشن إلى أن الأسرة النمطية ستخسر نحو 500 جنيه إسترليني حوالي 675 دولار أميركي من دخلها، مما يمثل تحدياً كبيراً لتعهدات رئيس الوزراء كير ستارمر بتحسين الظروف المعيشية. وأوضحت المؤسسة في تقريرها الصادر يوم الاثنين أن متوسط دخل الأسر في سن العمل سيشهد انخفاضاً بنسبة 0.6% خلال العام المالي الحالي بناءً على توقعات سوق الطاقة، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى نمو بنسبة 0.9%. ورغم أن فئة الخمس الأفقر من السكان قد تحقق مكاسب طفيفة، إلا أن نمو دخلها تباطأ ليصل إلى 1.2% بدلاً من 2.8% المقدرة قبل اندلاع الصراع بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع منفصل أجرته شركة ديلويت تراجع ثقة قطاع الأعمال في المملكة المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ بداية جائحة كوفيد، حيث تعاني الموارد المالية للأسر من أكبر ضربة منذ تولي حكومة العمال السلطة، مما يهدد مسار التعافي الذي بدأ عقب صدمة التضخم الناتجة عن الحرب في أوكرانيا عام 2022. وبالرغم من اعتبار بعض الاقتصاديين لوعود الحكومة الحالية بالتنمية بأنها غير طموحة، إلا أنها كانت تهدف لتجاوز التراجع الذي شهده الدخل المتاح بين عامي 2019 و2024.

وحذر جيمس سميث، كبير الاقتصاديين في ريسولوشن فاونديشن، من أن الضرر الذي لحق بالتمويل المنزلي قد وقع بالفعل إلى حد كبير، حيث تظل أسعار الطاقة أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، مما يقلص القوة الشرائية للأسر المتوسطة والغنية ويحول نموها المتوقع إلى نطاق سلبي.

وتشير التوقعات الاقتصادية إلى إمكانية ارتفاع التضخم لضعف المستهدف البالغ 2%، في ظل معاناة السائقين البريطانيين من زيادة أسعار الوقود ورفع المقرضين لتكاليف الرهن العقاري، بالتزامن مع توقعات برفع فواتير الطاقة الصيف المقبل. من جانبه، أكد إيان ستيوارت، كبير الاقتصاديين في ديلويت المملكة المتحدة، أن هذه البيئة الصعبة دفعت مديري الشركات للتركيز على خفض التكاليف وتقليص الاستثمار والتوظيف، حيث أظهر الاستطلاع أن 57% من الشركات الكبرى أصبحت أكثر تشاؤماً تجاه آفاقها المالية. ورغم هذه الضغوط، لم تصل تداعيات الحرب بشكل كامل إلى سوق العمل الواسع بعد، حيث تشير تقارير كونفدرالية التوظيف والاستخدام وشركة كي بي إم جي إلى استقرار نسبي في الوظائف رغم تباطؤ نمو الرواتب، مع استمرار بعض أصحاب العمل في تنفيذ خطط التوظيف التي تم تأجيلها سابقاً.

توقعات بانخفاض مستويات المعيشة في بريطانيا وتراجع ثقة الش... | Ektisadi.com | Ektisadi.com