انهيار محادثات السلام يشعل مخاوف التضخم ويهبط بالسندات العالمية

أفادت وكالة بلومبيرغ بأن أسواق السندات العالمية شهدت تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين حيث أدى فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى تحويل تركيز المستثمرين بشكل كامل نحو مخاطر التضخم المتزايدة وعزز هذا التعثر التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول خاصة مع المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ضغوط إضافية على الأسعار .
ووفقاً لتقرير بلومبيرغ فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات لتصل إلى 4.35% مدفوعة بقرار الرئيس دونالد ترامب فرض حصار على مضيق هرمز بعد انهيار المحادثات كما سجلت عوائد السندات في اليابان أعلى مستوياتها منذ عام 1997 وارتفعت العوائد في أستراليا ونيوزيلندا بما لا يقل عن ست نقاط أساس وأشار التقرير إلى تلاشي آمال خفض الفائدة حيث تراجع المتداولون عن رهاناتهم لهذا العام مع تأجيل التوقعات لأول خفض محتمل إلى منتصف عام 2027 وذلك بعدما أظهرت بيانات شهر آذار/مارس قفزة في أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% شهرياً ورغم ضغوط التضخم فقد أظهر سوق العمل الأميركي مرونة كبيرة مع ارتفاع الوظائف وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3% مما يقلل من حاجة الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ إجراءات تيسيرية فورية.
ومن جانبه وصف دانيال إيفاسين كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بيمكو القفزة في أسعار الطاقة بأنها صدمة تضخمية من جانب العرض مما يجعل التضخم خطراً سوقياً مشروعاً يهدد الأصول المالية بشكل عام فيما يفضل خبراء في مؤسسات مالية كبرى مثل ناتيكسيس وويسدوم تري التريث لمراقبة البيانات القادمة والحصول على قراءة واضحة لمسار التضخم.
وخلصت بلومبيرغ في تقريرها إلى أن حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز ومسار أسعار النفط تبقي الضغط قائماً على منحنى الخزانة وتجعل مهمة الفيدرالي أكثر تعقيداً في الموازنة بين التضخم المرتفع وقوة سوق العمل المستمرة.




