Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

مضيق هرمز: تحسن حركة ناقلات النفط وسط ترقب الحوار الأميركي الإيراني

11 أبريل 2026 | 08:59 م
Hormuz Strait Sees Increased Oil Tanker Traffic Amidst Ceasefire

شهد مضيق هرمز عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة، من بينها ناقلتان صينيتان، بعد إعلان عن وقف هش لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

يشهد مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، تحسناً ملحوظاً في حركة ناقلات النفط، مع عبور ثلاث ناقلات عملاقة السبت، من بينها ناقلتان صينيتان، خلال الساعات الماضية. يأتي هذا التطور في أعقاب إعلان عن وقف هش لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير الآمال في عودة الاستقرار إلى المنطقة وانتعاش تدفقات النفط.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الناقلتين الصينيتين، "كوسبيرل ليك" و"هي رونغ هاي"، بالإضافة إلى الناقلة اليونانية "سيريفوس"، عبرت المضيق يوم 11 نيسان/أبريل. تبلغ القدرة الاستيعابية لهذه الناقلات الثلاث مجتمعة حوالي 6 ملايين برميل من النفط الخام. ورغم أن هذا يمثل أكبر حجم من النفط غير الإيراني يخرج من الخليج الفارسي منذ بدء النزاع قبل حوالي ستة أسابيع، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب. وذكرت "بلومبيرغ" أن الناقلتين "سيريفوس" و"هي رونغ هاي" قامتا بتحميل شحناتهما في المملكة العربية السعودية، في حين قامت الناقلة "كوسبيرل ليك" بذلك في العراق.

ويمثل مضيق هرمز أهمية بالغة لإمدادات النفط العالمية، حيث يمر عبره حوالي خمس إجمالي النفط والغاز الطبيعي المسال المتداول عالمياً. وأدى تعطل حركة الملاحة في المضيق إلى تأثيرات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، حيث توقفت حركة المرور بشكل شبه كامل منذ 28 فبراير، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات المحتمل وتقلب الأسعار.

وتشير التقارير إلى أن جميع الناقلات الثلاث اتبعت مساراً شمالياً عبر المضيق، وهو مسار تصر عليه طهران ويمر عبر المياه الإيرانية. وينحرف هذا المسار عن الممرات الملاحية التقليدية ويمر بمحاذاة سواحل جزيرتي قشم ولارك.

إن استئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز يمثل علامة إيجابية لأسواق الطاقة العالمية. ومع ذلك، لا يزال الوضع هشاً، وأي تصعيد جديد للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يعطل حركة المرور مرة أخرى بسرعة. وستكون محادثات السلام القادمة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد حاسمة في تحديد الاستقرار طويل الأجل للمنطقة وأمن بنيتها التحتية النفطية الحيوية.

من زاوية أخرى، يعكس عبور ناقلات صينية من بين أوائل الناقلات التي تستأنف الشحنات اعتماد الصين على نفط الشرق الأوسط وهشاشتها تجاه عدم الاستقرار الإقليمي. كما يسلط الضوء على رغبة بكين في الاستقرار في المنطقة لتأمين إمدادات الطاقة، حتى في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.