Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

لا عبور مجانياً بعد الآن: طهران تفرض رسوماً في مضيق هرمز

11 أبريل 2026 | 09:42 م
Chokepoint: Iran's Hormuz Toll Highlights Fragility of Global Trade

هذه الخطوة، التي تأتي في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة، تهدد بتقويض التجارة العالمية ومنح إيران نفوذاً هائلاً على أسواق الطاقة.

في تطور يثير القلق، بدأت إيران بفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي. هذه الخطوة، التي تأتي في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة، تهدد بتقويض حرية الملاحة وتقويض التجارة العالمية.

وبحسب مصادر في قطاع النقل البحري، فإن السلطات الإيرانية تفرض رسوماً باهظة على السفن، تصل إلى ملايين الدولارات، مقابل السماح لها بالمرور عبر المضيق. هذه الرسوم، التي تضاف إلى تكاليف التأمين المرتفعة أصلاً بسبب المخاطر الأمنية في المنطقة، تجعل الملاحة عبر مضيق هرمز مكلفة للغاية، وقد تدفع بعض الشركات إلى البحث عن طرق بديلة، وهو أمر صعب ومكلف أيضاً.

وتثير هذه الخطوة الإيرانية مخاوف جدية بشأن مستقبل حرية الملاحة في المياه الدولية. فمضيق هرمز يعتبر من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من النفط العالمي. وإذا تمكنت إيران من فرض سيطرتها على هذا المضيق الحيوي، فإن ذلك سيمنحها نفوذاً هائلاً على أسواق الطاقة العالمية، وقد تستخدم هذا النفوذ لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

من جهة أخرى، يرى مراقبون أن هذه الخطوة الإيرانية تأتي في إطار سعيها للضغط على المجتمع الدولي لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. فإيران تعاني من أزمة اقتصادية خانقة بسبب هذه العقوبات، وهي تحاول بكل الوسائل تخفيف الضغط على اقتصادها.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" قبل يومين، عن مسؤولين إيرانيين قولهم إنهم سيحددون السفن التي يمكنها مغادرة المضيق وبأي ثمن، مما يعني إنشاء ما يشبه "نقطة تفتيش طهران".

وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها حرية الملاحة في مضيق هرمز للتهديد. ففي الماضي، قامت إيران باحتجاز سفن وتفجير ألغام في المضيق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتأثر التجارة العالمية.

ويرى خبراء أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بحزم لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع إيران من فرض سيطرتها على هذا الممر المائي الحيوي. فإذا لم يتم ذلك، فإن ذلك سيشجع دولاً أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة، مما سيؤدي إلى تقويض النظام التجاري العالمي وزعزعة الاستقرار الإقليمي. كما أن سماح الولايات المتحدة بفرض مثل هذه الرسوم سيشجع الصين على فعل الشيء نفسه في بحر الصين الجنوبي.

في الختام، فإن فرض إيران لرسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز يمثل تحدياً خطيراً لحرية الملاحة العالمية ويتطلب رداً دولياً قوياً وحازماً. فالحفاظ على حرية الملاحة في المياه الدولية هو مصلحة عالمية، ويجب على جميع الدول العمل معاً لحماية هذه المصلحة.