Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الإكوادور تصعّد خلافها التجاري مع كولومبيا بفرض رسوم جمركية نسبتها 100%

كيتو ـ إقتصادي.كوم
10 أبريل 2026 | 04:23 ص
Ecuador Escalates Trade Dispute with Colombia Amidst Political Tensions

يأتي هذا التصعيد بعد نزاعات تجارية سابقة واتهامات بعدم كفاية التعاون في مكافحة تهريب المخدرات.

في تطور يعكس تصاعد التوتر بين الإكوادور وكولومبيا، أعلنت حكومة كيتو عن فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على جميع الواردات من كولومبيا اعتبارًا من شهر أيار/مايو. تأتي هذه الخطوة بعد استدعاء الإكوادور لسفيرها من بوغوتا للتشاور، مما يشير إلى تدهور حاد في العلاقات بين البلدين الجارين.

الشرارة التي أوقدت فتيل الأزمة الأخيرة كانت تصريحات الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو حول نائب الرئيس الإكوادوري السابق، خورخي غلاس، واصفًا إياه بأنه "سجين سياسي". يقضي غلاس، الذي شغل منصب نائب الرئيس في عهد الرئيسين السابقين رافائيل كوريا ولينين مورينو، عقوبة بالسجن لمدة 13 عامًا بتهمة الفساد، وهي الإدانة الرابعة له منذ عام 2017.

أثارت تصريحات بيترو غضب إدارة الرئيس الإكوادوري الحالي، دانيال نوبوا، الذي يُعتبر حليفًا قويًا للولايات المتحدة. اعتبرت حكومة نوبوا تصريحات بيترو تدخلًا في الشؤون الداخلية للإكوادور وتعديًا على نظامها القضائي.

رد بيترو على التهديد بفرض الرسوم الجمركية بوصفها "فظاعة"، ملمحًا إلى أن كولومبيا قد تنسحب من مجموعة دول الأنديز، وهي كتلة تجارية تضم بوليفيا والإكوادور وبيرو. ووفقًا لوكالة فرانس برس، صرح بيترو على حسابه في منصة "X" بأن هذا الإجراء قد يعني نهاية التجمع، "الذي لم نعد نشارك فيه بالفعل". ورد نوبوا على "X"، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، بأنه "لسوء الحظ، لا يمكن التوصل إلى اتفاقيات مع شخص لا يشارك نفس الالتزام بمكافحة الإرهاب المخدراتي".

تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها نوبوا إجراءات تجارية ضد كولومبيا. ففي يناير الماضي، أطلق حربًا تجارية، متهمًا كولومبيا بعدم التعاون الكافي في مكافحة تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني على طول الحدود المشتركة. تم تحديد الرسوم الجمركية في البداية بنسبة 30% ثم زادت إلى 50%.

ردت كولومبيا بفرض رسوم جمركية مماثلة بنسبة 50% ووقف مبيعات الكهرباء إلى الإكوادور، مما فاقم أزمة نقص الطاقة التي تعاني منها الإكوادور. لم تسفر المحادثات السابقة بين البلدين عن أي تقدم ملموس.

يعكس تصاعد التوتر بين الإكوادور وكولومبيا المشهد السياسي المعقد في أميركا الجنوبية، حيث غالبًا ما تتدفق الخلافات الأيديولوجية والمخاوف الأمنية إلى النزاعات التجارية. إن مستقبل مجموعة دول الأنديز، التي أضعفتها بالفعل الخلافات الداخلية، معلق الآن مع تدهور العلاقة بين اثنين من أعضائها الرئيسيين. هذا الوضع يستدعي مراقبة دقيقة، حيث أن العواقب الاقتصادية يمكن أن تكون بعيدة المدى، خاصة بالنظر إلى اعتماد الإكوادور على السلع الكولومبية ودور كولومبيا كمورد إقليمي للطاقة.

بعيدًا عن الآثار الاقتصادية المباشرة، يسلط هذا الخلاف الضوء على التوترات الإقليمية الأعمق. إن تحالف نوبوا مع الولايات المتحدة يتناقض بشكل حاد مع سياسات بيترو اليسارية، مما يعكس انقسامًا أيديولوجيًا أوسع في أميركا الجنوبية. كما أن اتهام كولومبيا بعدم كفاية التعاون في جهود مكافحة المخدرات يشير إلى تحديات أمنية كبيرة على طول الحدود المشتركة، وهي منطقة معروفة بتهريب المخدرات وأنشطة التعدين غير القانونية.