قمة ثلاثية دولية تحذر من كارثة معيشية عالمية بسبب اشتعال أسعار الطاقة

أصدر رؤساء كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي اليوم الخميس بياناً مشتركاً حمل تحذيرات شديدة اللهجة من تداعيات الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، مؤكدين أن العالم يقف على أعتاب موجة غلاء غير مسبوقة. وأوضح المسؤولون أن القفزات الجنونية في أسعار النفط والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى الارتفاع الحاد في تكاليف الأسمدة، ستنعكس بشكل مباشر وحتمي على أسعار السلع الغذائية الأساسية، مما يهدد بتعميق أزمة انعدام الأمن الغذائي على نطاق عالمي واسع.
وجاء هذا البيان في أعقاب اجتماع رفيع المستوى خُصص لمناقشة التبعات الاقتصادية للحرب، حيث شدد القادة على أن الفئات السكانية الأكثر هشاشة وفقراً ستكون الضحية الأولى لهذه التحولات، لا سيما في الدول ذات الدخل المنخفض التي تعتمد بشكل كلي على الاستيراد لتأمين احتياجاتها الأساسية. ووصف البيان الصراع الدائر في المنطقة بأنه "زلزال" يعصف بسبل عيش الملايين، متسبباً في واحد من أضخم الاضطرابات التي ضربت أسواق الطاقة العالمية في التاريخ المعاصر.
وأشار التقرير الصادر عن الهيئات الثلاث إلى أن الأزمة لا تتوقف عند حدود أسعار الوقود فحسب، بل تمتد لتشمل اختناقات حادة في سلاسل التوريد وعمليات النقل، وهو ما يضيق الخناق على الدول التي تعاني أصلاً من أعباء ديون ثقيلة وقيود مالية خانقة، مما يحرم حكوماتها من القدرة على توفير شبكات أمان لحماية الأسر المنكوبة. وفي ختام البيان، تعهد قادة المؤسسات الدولية بتكثيف التنسيق واستخدام كافة الأدوات المالية والتقنية المتاحة لدعم المتضررين، مع العمل على وضع ركائز اقتصادية تضمن تحقيق انتعاش قوي يتجاوز آثار هذه الصدمات العنيفة.



