Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يتجه لحصد مكاسب أسبوعية الجمعة وسط ترقب لخفض الفائدة

10 أبريل 2026 | 04:34 ص
Gold Prices Fluctuate Amid US Interest Rate Speculation and Middle East Tensions

يترقب المستثمرون بيانات التضخم والتطورات الجيوسياسية للحصول على مؤشرات مستقبلية.

شهدت أسعار الذهب تراجعاً لافتاً اليوم الجمعة، متأثرة بصعود الدولار وتصاعد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط. ورغم هذا التذبذب، يتجه المعدن الأصفر نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعوماً بتوقعات المستثمرين بخفض كبير في أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري.

وبحسب رويترز، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليصل إلى 4759.54 دولاراً الأونصة بحلول الساعة 03:16 بتوقيت غرينتش. ومع ذلك، فقد حقق الذهب مكاسب إجمالية قدرها 1.8% منذ بداية الأسبوع الحالي. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.7% لتسجل 4782.70 دولاراً.

ويعزى هذا التراجع الطفيف إلى ارتفاع مؤشر الدولار، الأمر الذي يزيد من تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وفي هذا السياق، أشار كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى كابيتال دوت كوم، إلى حالة من الترقب الحذر تسود أوساط المستثمرين بشأن الذهب، وذلك في ظل الغموض الذي يكتنف تطورات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وتأثيراته المحتملة على أسواق الطاقة.

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 10%. وقد ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في تفاقم المخاوف بشأن التضخم وتزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب كملاذ آمن.

وتجدر الإشارة إلى أن وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يشهد مزيداً من التوتر، حيث اتهمت واشنطن طهران بخرق تعهداتها المتعلقة بمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لعبور ما يقرب من 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وفي المقابل، انخفض خام برنت بأكثر من 11% هذا الأسبوع، وسط تفاؤل بإمكانية أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق الإمدادات عبره.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي للتضخم، بنسبة 2.8% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، بما يتماشى مع التوقعات. ومن المرجح أن يستمر هذا المؤشر في الارتفاع خلال شهر مارس.

وينتظر المستثمرون حالياً صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر آذار/مارس، والتي من المقرر الإعلان عنها في وقت لاحق اليوم، للحصول على مزيد من المؤشرات حول اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتشير التوقعات الحالية إلى أن الأسواق تتوقع بنسبة 31% خفض أسعار الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، وهو ما يمثل ارتفاعاً من 20% في الجلسة الماضية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% لتصل إلى 75.74 دولاراً للأوقية، في حين انخفض البلاتين بنسبة 2% ليسجل 2061.06 دولاراً، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1539.43 دولاراً.

إن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يلقي بظلاله على أسواق الذهب. ففي حين أن التوترات المتصاعدة تدعم أسعار الذهب كملاذ آمن، فإن أي انفراجة في الأزمة قد تؤدي إلى تراجع الطلب على المعدن الأصفر. بالإضافة إلى ذلك، تظل قرارات السياسة النقدية التي يتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عاملاً حاسماً في تحديد مسار أسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل.