Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

سفن نفط صينية تنتظر عبور مضيق هرمز وسط غموض الهدنة وتجمع أسطول ناقلات في الخليج

10 أبريل 2026 | 04:25 ص
أسطول سفن عالق عند مضيق هرمز_صورة مولدة عبر الذكاء الاصطناعي

اتجهت كل من ناقلة كوسبيرل لايك (Cospearl Lake) المرتبطة بشركة الشحن الحكومية الصينية «كوسكو»، وناقلة هي رونغ هاي (He Rong Hai) المملوكة لجهة أصغر، شرقًا بسرعة شبه قصوى، اليوم الخميس، لتووقفا تقريبًا قرب أسطول متزايد يتجمع عند مدخل مضيق هرمز قبالة سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشارت بلومبيرغ أن أهمية الناقلتين الصينيتين تبرز من حيث حمولتهما، إذ تحمل إحداهما نفطاً عراقياً، بينما تحمل الأخرى نفطاً سعودياً، وسيشكل عبور ناقلة «كوسبيرل لايك» أول محاولة من هذا النوع لناقلة تابعة لشركة «كوسكو» خلال الحرب التي استمرت ستة أسابيع.

وتُظهر قاعدة بيانات «إكواسيس» البحرية أن ناقلة «كوسبيرل لايك» تُدار من قبل شركة كوسكو لشحن الطاقة (Cosco Shipping Energy Transport)، في حين أن مالكها المسجل هو شركة كوسبيرل لايك ماريتايم (Cospearl Lake Maritime Ltd.) التي تتشارك العنوان نفسه مع الشركة المشغلة، وكانت الناقلة قد دخلت الخليج أواخر كانون الثاني/يناير، وأمضت فترة في موازنة الحمولة قبالة دبي قبل أن تتجه إلى البصرة في العراق لتحميل نحو مليوني برميل من النفط في أوائل آذار/مارس، أما ناقلة «هي رونغ هاي»، فقد دخلت الخليج قبيل اندلاع الحرب في أواخر شباط/فبراير، وحمّلت أكثر من مليوني برميل من النفط من محطة الجعيمة في السعودية في أوائل آذار/مارس.

أسطول سفن بانتظار فتح المضيق

وفي سياق متصل ذكرت بلومبيرغ أن الناقلتان العملاقتان قد بقيتا متوقفتين في وسط الخليج العربي ضمن مجموعة من الناقلات في خلال معظم شهر آذار/مارس، ومن بينها ناقلة ديش فيبهور (Desh Vibhor) التي ترفع علم الهند ومحمّلة بالكامل بالنفط ومتواجدة قبالة سواحل رأس الخيمة، بالإضافة إلى ناقلة النفط العملاقة جداً (VLCC) التي تحمل علم السعودية وتُدعى جهام (Jaham)، وتتجه شرقاً نحو منطقة انتظار قريبة قبالة دبي.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا على وقف مؤقت للقتال مقابل فتح المضيق، إلا أن تفاصيل الاتفاق لا تزال غير واضحة. كما أثارت الهجمات المستمرة — بما في ذلك الضربات الإسرائيلية في لبنان — تساؤلات حول فعالية الاتفاق. ومنذ إعلان الهدنة وفتح المضيق المفترض قبل يوم، لم يُسجَّل تغير يُذكر في حركة الملاحة، فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء «فتحاً كاملاً وفورياً وآمناً»، في المقابل، قالت إيران إن قواتها المسلحة ستتولى التحكم في حركة الملاحة، وأرسلت إشعارات للسفن تفيد بأن المضيق لا يزال مغلقاً، كما حدّدت مسارات آمنة للسفن الداخلة والخارجة.

وبحسب بلومبيرغ، تعدّ شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز (Mitsui OSK Lines Ltd.) اليابانية، إحدى أكبر شركات الشحن في العالم، من بين الجهات التي تحاول فهم تفاصيل الاتفاق، مشيرة إلى ضرورة تحقق «استقرار مستدام» قبل إرسال سفنها عبر المضيق، إذ صرح جوتارو تامورا (Jotaro Tamura)، الرئيس الجديد للشركة لتلفزيون بلومبيرغ قائلًا: "كيفية تطبيق ذلك عملياً في المياه هو ما نحتاج فعلاً إلى فهمه".

وفي أواخر الشهر الماضي، سلكت سفينتا حاويات تابعتان لـ«كوسكو» مساراً مشابهاً قبل أن تنحرفا شمالاً بمحاذاة الساحل الإيراني، وهو المسار الذي اتبعته سفن أخرى نجحت في العبور بموافقة طهران. وأقرت بكين لاحقاً بأنها عملت مع أطراف معنية لإخراج سفن صينية من الخليج، من دون الكشف عن أسمائها.