ستارلينك في مواجهة الرقابة الحكومية: كيف يتحايل الإيرانيون على حجب الإنترنت أثناء الحرب

وسط عمليات حجب الإنترنت في إيران، يلجأ المواطنون إلى ستارلينك لتجاوز القيود، على الرغم من المخاطر.
في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة والنزاعات المستمرة، لجأت الحكومة الإيرانية إلى فرض قيود شبه كاملة على الإنترنت، مما أثر بشكل كبير على قدرة المواطنين على الوصول إلى المعلومات والتواصل مع العالم الخارجي.
وفي محاولة للتغلب على هذه القيود، يلجأ بعض الإيرانيين إلى استخدام ستارلينك، وهي خدمة الإنترنت الفضائي التي تقدمها شركة سبيس إكس. وعلى الرغم من أن استخدام ستارلينك غير قانوني في إيران، إلا أن أجهزة الاستقبال الخاصة به يتم تهريبها إلى البلاد وتباع في السوق السوداء. ووفقًا لبلومبيرغ، يقدر عدد أجهزة ستارلينك المستخدمة حاليًا في إيران بحوالي 50 ألف جهاز.
إلا أن استخدام ستارلينك لا يخلو من المخاطر. إذ تشير تقارير نشطاء حقوقيين إيرانيين إلى أن الأفراد الذين يتم ضبطهم وهم يستخدمون هذه الخدمة قد يواجهون عقوبات قاسية، بما في ذلك عقوبة الإعدام. وقد قام البرلمان الإيراني بتوسيع قوانين التجسس لتجريم استخدام ستارلينك، مع فرض عقوبات بالسجن قد تصل إلى 25 عامًا على أولئك الذين يعتبرون مقوضين للأمن القومي.
وفقًا لبلومبيرغ الخميس، تعمل السلطات الإيرانية بنشاط على قمع استخدام ستارلينك، ويشمل ذلك استخدام الطائرات بدون طيار للبحث عن الأجهزة، واستخدام معدات الحرب الإلكترونية لتعطيل إشارات ستارلينك. وردت أنباء عن اعتقال العشرات بتهمة التورط في بيع أجهزة ستارلينك.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإيرانية تسيطر بشكل كامل على البنية التحتية للاتصالات، مما يسمح لها بتنفيذ عمليات حجب الإنترنت. كما قامت بإنشاء شبكة إنترنت محلية خاصة بها، وهي شبكة المعلومات الوطنية، التي تظل قيد التشغيل أثناء عمليات الحجب، وتخدم بشكل أساسي العمليات الحكومية وموظفي الدولة.
بالإضافة إلى ستارلينك، هناك خيارات محدودة للإيرانيين للتواصل مع العالم الخارجي. وتشير بلومبيرغ إلى أن البعض يستخدمون الراديو قصير الموجة، أو يتصلون بأبراج الهواتف المحمولة في البلدان المجاورة، أو حتى يعبرون الحدود بشكل غير قانوني لتبادل المعلومات. يبرز هذا الوضع التحديات التي يواجهها المواطنون الإيرانيون الذين يسعون للوصول إلى إنترنت مفتوح في أوقات النزاعات والقيود الحكومية.



