Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يحافظ على استقراره الخميس وسط ترقب للمفاوضات الأميركية الإيرانية وبيانات التضخم

9 أبريل 2026 | 05:18 ص
Gold Prices Steady Amid Geopolitical Tensions and US Inflation Data

تساهم التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي في التأثير على معنويات السوق، فيما يترقب المستثمرون مؤشرات اقتصادية رئيسية للحصول على مزيد من التوجيه.

في ظل حالة من الترقب تسيطر على الأسواق، حافظت أسعار الذهب على استقرارها النسبي اليوم الخميس، إذ يترقب المستثمرون عن كثب أي إشارات قد تلوح في الأفق بشأن المحادثات المحتملة لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي هذا الترقب قبل ساعات من صدور بيانات التضخم الحاسمة في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تؤثر بشكل كبير على قرارات السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي.

ووفقًا لـ"رويترز"، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4715.42 دولاراً الأونصة بحلول الساعة 00:52 بتوقيت غرينتش. في المقابل، انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم حزيران/يونيو بنسبة 0.8% لتصل إلى 4739.20 دولاراً.

وعلى صعيد آخر، تزيد التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط من حالة الحذر في الأسواق. فقد أدت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي أسفرت عن خسائر فادحة في الأرواح، إلى تهديدات إيرانية بالرد، مما يلقي بظلال من الشك على إمكانية المضي قدمًا في مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة، حسبما ذكرت "رويترز".

وتشير بيانات "رويترز" إلى أن الذهب في المعاملات الفورية قد خسر أكثر من 10% من قيمته منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي. وقد ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في تفاقم المخاوف بشأن التضخم، مما دفع المستثمرين إلى تقليل توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي.

وكان محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي عقد في 17 و18 آذار/مارس الماضي، والذي نقلته "رويترز"، قد أظهر أن عددًا متزايدًا من صانعي السياسة يرون أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضروريًا للحد من التضخم، الذي لا يزال يتجاوز الهدف المحدد من قبل البنك المركزي والبالغ 2%. وقد أدى التصعيد مع إيران إلى تعقيد المشهد الاقتصادي بشكل أكبر.

وينتظر المستثمرون الآن بفارغ الصبر صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي وبيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، والتي من المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم الخميس، للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي. ومن شأن هذه البيانات أن توفر رؤى قيمة حول التوجهات المستقبلية لأسعار الفائدة.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 73.83 دولاراً للأوقية، بينما خسر البلاتين 0.2% ليصل إلى 2025.75 دولاراً، وارتفع البلاديوم 0.3% إلى 1559.29 دولاراً.

في ضوء هذه التطورات، يمكن القول إن سوق الذهب يواجه تحديات متعددة. فمن ناحية، تدعم التوترات الجيوسياسية الطلب على الذهب كملاذ آمن. ومن ناحية أخرى، فإن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية تقلل من جاذبية المعدن الأصفر كأصل استثماري. وفي هذا السياق، يجب على المستثمرين متابعة تطورات الوضع في الشرق الأوسط من كثب، بالإضافة إلى تحليل البيانات الاقتصادية الأميركية لفهم التوجهات المحتملة للسياسة النقدية.