Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الدولار يتقلب الخميس وسط مخاوف تحيط بالهدنة الأميركية الإيرانية

9 أبريل 2026 | 05:38 ص
Dollar Fluctuates Amid Cautious Optimism Regarding US-Iran Truce

لا تزال المخاوف قائمة بشأن استدامة الهدنة وسط التوترات الإقليمية.

يشهد الدولار الأميركي تذبذباً في أدائه اليوم الخميس، حيث أبدى المستثمرون حذراً وتقييماً دقيقاً لمدى صمود وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الهدنة، التي تهدف إلى وقف التصعيد لمدة أسبوعين، في ظل أجواء إقليمية متوترة تثير الشكوك حول استمرارها.

وتتزايد المخاوف من انهيار الهدنة، خاصة مع استمرار العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان. وقد اتهمت إيران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك بنود الاتفاق، مما يلقي بظلال من الشك على إمكانية استمرار محادثات السلام. ووفقاً لرويترز، صرح مسؤولون إيرانيون بأن إجراء المزيد من المفاوضات سيكون "غير منطقي" في ظل الظروف الحالية.

ولا يزال مضيق هرمز الحيوي نقطة محورية، حيث أعربت شركات الشحن عن حاجتها إلى مزيد من التوضيحات قبل استئناف العمليات الطبيعية. إن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن المرور عبر المضيق ساهمت في الضغط التصاعدي على أسعار النفط العالمية. يرى المحللون أن هشاشة الهدنة تمنح إيران سيطرة أكبر على الملاحة عبر الممر المائي الحيوي، بعد تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديداته السابقة بمهاجمة البنية التحتية المدنية الإيرانية.

وفي حركة سوق العملات، انخفض مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء الدولار مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.01% إلى 99.05. وارتفع اليورو بشكل طفيف بنسبة 0.01% إلى 1.1663 دولار، في حين شهد الجنيه الإسترليني أيضاً زيادة طفيفة بنسبة 0.01% إلى 1.3393 دولار. وتخلى الين الياباني عن بعض المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة بعد إعلان الهدنة، وانخفض بنسبة 0.13% إلى 158.8 مقابل الدولار. ومن المقرر أن يتحدث محافظ بنك اليابان كازو أويدا أمام البرلمان في وقت لاحق اليوم الخميس.

وخلال ذروة الصراع بين إيران وأطراف أخرى، كان الدولار هو الأفضل أداءً بين العملات الرئيسية. ويعزى هذا الارتفاع جزئياً إلى كون الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة، مما يجعلها أقل عرضة للصدمات الاقتصادية التي تواجهها الدول المستوردة للنفط مثل اليابان والعديد من الدول الأوروبية. لقد هز الصراع الذي استمر قرابة خمسة أسابيع ثقة المستثمرين وتسبب في اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط والغاز العالمية.

ومن المقرر أن تصدر الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، والتي ستقدم المزيد من الرؤى حول صحة الاقتصاد الأميركي.

وفي أماكن أخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.13% إلى 0.7033 دولار، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.07% إلى 0.5826 دولار. وفي سوق العملات المشفرة، انخفض سعر بيتكوين 0.61% إلى 70,944.20 دولار، وانخفض سعر الإيثر بنسبة 1.35% إلى 2,180.21 دولار.

ويسلط الوضع الحالي الضوء على العلاقة المعقدة بين الاستقرار الجيوسياسي وتقييمات العملة. يرتبط أداء الدولار ارتباطًا وثيقًا بتصورات المخاطر في الشرق الأوسط. أي تصعيد للتوترات يمكن أن يؤدي إلى الهروب إلى الأصول الآمنة، مما يفيد الدولار. وعلى العكس من ذلك، يمكن أن يؤدي التراجع المستمر في التصعيد إلى إضعاف الدولار مع عودة شهية المخاطرة إلى السوق.

في غضون ذلك، على المتداولين مراقبة ليس فقط الخطابات الصادرة من واشنطن وطهران، ولكن أيضًا الإجراءات على الأرض في لبنان والخليج. وستكون الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش هذا يمكن أن يتطور إلى سلام أكثر ديمومة، أو ما إذا كان سينهار تحت وطأة التوترات الإقليمية.