Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسعار النفط تعاود الارتفاع الخميس وسط شكوك تلف الهدنة

9 أبريل 2026 | 05:12 ص
Oil Prices Rebound Amid Middle East Ceasefire Skepticism

يظل مضيق هرمز، نقطة العبور الحرجة، محور تركيز رئيسي. وتزيد الهجمات على البنية التحتية النفطية من حالة عدم اليقين.

في تحول لافت، عاودت أسعار النفط الارتفاع في الأسواق العالمية اليوم الخميس، في أعقاب حالة من الترقب والشكوك تسيطر على أوساط المستثمرين بشأن فرص استدامة الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الارتفاع يأتي على خلفية المخاوف من عدم استئناف إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط بشكل كامل وسريع، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تلف مصير مضيق هرمز الحيوي.

وقد سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا قدره 2.6 دولار، أي ما يعادل 2.74%، لتصل إلى 97.35 دولارًا للبرميل. وبالمثل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.02 دولار، أو 3.2%، ليصل إلى 97.43 دولارًا، علماً أن الأسعار كانت قد انخفضت إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، مع تسجيل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض له منذ نيسان/أبريل 2020، على خلفية التفاؤل الحذر بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كونه يمثل نقطة عبور حيوية لإمدادات النفط العالمية، حيث يربط بين كبار المنتجين في منطقة الخليج، مثل العراق والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر، والأسواق العالمية. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر هذا الممر المائي.

وعلى الرغم من إعلان الهدنة، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن مدى صمودها، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، الأمر الذي دفع إيران إلى التشكيك في جدوى المضي قدمًا في محادثات السلام. وقد نقلت وكالة رويترز عن شركات شحن تأكيدها على أنها بحاجة إلى مزيد من التوضيحات بشأن شروط الهدنة قبل استئناف المرور عبر مضيق هرمز. في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إيران قامت بنشر خرائط لتوجيه السفن وتجنب الألغام في الممر المائي، وحددت مسارات آمنة للعبور بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.

وفي مذكرة صادرة عن بنك ستاندرد تشارترد ونقلتها رويترز، أشار المحللون إلى أن "العبور عبر مضيق هرمز لم يصبح فجأة خاليًا من المخاطر. فهو لا يزال خاضعًا لنفوذ إيران". وأضافوا أن "الانقطاعات اللوجستية والمخاوف الأمنية وارتفاع أقساط التأمين والقيود التشغيلية تعني أنه من المرجح ألا يتم توريد سوى القليل جدًا من الطاقة الإضافية عبر مضيق هرمز في الأسبوعين المقبلين".

إلى جانب ذلك، لا تزال المنشآت النفطية في المنطقة مهددة، حيث أفادت مصادر في قطاع النفط، بحسب رويترز، بأن إيران قصفت مواقع في دول مجاورة بعد وقف إطلاق النار، بما في ذلك خط أنابيب في السعودية يُستخدم لتفادي مضيق هرمز. كما أبلغت الكويت والبحرين والإمارات عن تعرضها لضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

يعكس رد فعل السوق التوازن الدقيق بين التفاؤل بشأن خفض التصعيد وواقع التوترات الإقليمية المستمرة. في حين أن الهدنة الرسمية توفر إطارًا لتهدئة محتملة، إلا أن تعدد الأطراف المعنية وتاريخ انعدام الثقة يوحيان بأن العودة إلى الوضع الطبيعي بعيدة كل البعد عن أن تكون مضمونة. إن الهجمات على البنية التحتية للنفط، حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، هي بمثابة تذكير صارخ بتقلبات المنطقة.

وسيراقب المتداولون عن كثب الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وأي حوادث أخرى يمكن أن تعطل إمدادات النفط. وستكون قدرة إيران والولايات المتحدة على الحفاظ على الهدنة واستعداد شركات الشحن لاستئناف العمليات الطبيعية في مضيق هرمز من العوامل الرئيسية التي تؤثر على أسعار النفط في الأسابيع المقبلة.