صعود مؤشرات الأسهم الآسيوية مع سريان الهدنة الأميركية الإيرانية

المحللون يحذرون من أن الهدنة هشة وأن تأثيرها على المدى الطويل غير مؤكد.
شهدت الأسواق الآسيوية اليوم الأربعاء، انتعاشاً ملحوظاً إثر إعلان مفاجئ عن هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، تضمن إعادة فتح مضيق هرمز. وقد انعكس هذا الإعلان بشكل فوري على أسعار النفط التي هوت بشكل كبير، مما أدى إلى صعود أسواق الأسهم في مختلف أنحاء القارة.
يأتي هذا التطور بعد أسابيع من التوتر الشديد في منطقة الخليج، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتقلبات حادة في الأسواق العالمية. وكان إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، أحد الأسباب الرئيسية لهذا التوتر.
في طليعة الرابحين كان مؤشر نيكاي 225 الياباني الذي قفز بنسبة 5.0% ليصل إلى 56,106.18 نقطة. كما سجلت الأسواق الأسترالية والكورية الجنوبية مكاسب كبيرة، حيث ارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 2.6% ليصل إلى 8,952.30 نقطة، وصعد مؤشر Kospi الكوري الجنوبي بنسبة 5.9% ليبلغ 5,819.97 نقطة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 2.6% ليصل إلى 25,767.42 نقطة، بينما أضاف مؤشر شنغهاي المركب 1.7% ليغلق عند 3,957.55 نقطة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة أسوشييتد برس عن تيم واترر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، قوله: "لا يزال المزاج العام يسوده التفاؤل الحذر بدلاً من الاحتفال المطلق. الهدنة تستمر أسبوعين فقط، وستراقب الأسواق عن كثب لمعرفة ما إذا كانت حركة الشحن عبر مضيق هرمز ستعود إلى طبيعتها كما وعدت، وما إذا كانت الهدنة الهشة ستمهد الطريق لاتفاق سلام أكثر ديمومة".
من جهة أخرى، أشار محللون إلى أن هذه الهدنة قد تكون فرصة لإيران لتخفيف الضغط الاقتصادي الذي تعاني منه نتيجة العقوبات الأمريكية. ومع ذلك، فإن مستقبل العلاقات الأميركية الإيرانية لا يزال غير واضح، ويعتمد على مدى التزام الطرفين ببنود الهدنة واستعدادهما للدخول في مفاوضات جادة.
وفي أسواق العملات، انخفض سعر الدولار الأمريكي إلى 158.54 يناً يابانياً من 159.52 يناً. وارتفع سعر اليورو إلى 1.1671 دولارًا أميركيًا من 1.1597 دولارًا.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الأيام القادمة لمراقبة مدى صمود هذه الهدنة وتقييم فرص تحولها إلى اتفاق سلام دائم. فالمنطقة لا تزال تعج بالتحديات، وأي تصعيد جديد قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر.




