ترقب عالمي لإنقاذ مئات السفن العالقة في مضيق هرمز بعد اتفاق وقف إطلاق النار

يسعى ملاك السفن والشركات الملاحية الأربعاء، بشكل عاجل لفهم تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي قد يفتح نافذة مؤقتة لعبور أكثر من 800 سفينة محاصرة في الخليج العربي، وذلك حسبما أفادت وكالة بلومبيرغ.
وكان الإغلاق شبه الكامل لهذا الممر المائي الحيوي لعدة أسابيع قد تسبب في أزمة إمدادات طاقة عالمية غير مسبوقة، نتيجة تشديد إيران لسيطرتها عليه في أعقاب ضربات أميركية وإسرائيلية، مما أدى إلى توقف حركة المرور وتراكم السفن على جانبي المضيق بسبب المخاطر الأمنية.
وقد توصل الطرفان يوم الثلاثاء إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح المضيق مقابل وقف إطلاق النار، إلا أن التفاصيل لا تزال متباينة؛ فبينما تتحدث إيران عن مهلة أسبوعين للمرور الآمن بالتنسيق مع قواتها المسلحة وضمن "قيود تقنية"، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "فتح كامل وفوري وآمن"، دون وضوح بشأن الجدول الزمني لبدء التنفيذ أو الترتيبات المالية.
وعلى الرغم من التفاؤل الحذر الذي أبدته جمعيات ملاحية دولية، مثل جمعية ملاك السفن اليابانية، إلا أن الخبراء يحذرون من أن استئناف الحركة لن يكون فورياً. وأشارت جينيفر باركر، الأستاذة المساعدة في معهد الدفاع والأمن بجامعة غرب أستراليا، إلى أن استعادة تدفقات الشحن العالمي تتطلب وقتاً طويلاً لإقناع الملاك وشركات التأمين والطواقم بأن المخاطر قد انخفضت فعلياً.
وتشير بيانات "كبلر" إلى أن غالبية السفن العالقة هي ناقلات طاقة، من بينها 426 ناقلة نفط ووقود، و19 ناقلة للغاز الطبيعي المسال الذي لم تعبر أي شحنة منه منذ بدء النزاع، علماً أن 20% من حركة الغاز المسال العالمي تمر عبر هرمز.
وإلى جانب الخسائر الاقتصادية، يواجه نحو 20 ألف بحار مدني عالقين على متن هذه السفن ظروفاً قاسية تتمثل في نقص الإمدادات والإجهاد النفسي والبدني، وفقاً لتقديرات المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.



