الذهب يحافظ على استقراره الثلاثاء مع ترقب تطورات الحرب على إيران

حافظت أسعار الذهب على استقرارها وسط تصاعد التوترات بشأن برنامج إيران النووي والموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترامب.
استقرت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، إذ أبدى المستثمرون حذرًا بالغًا في ظل التوترات المتصاعدة بشأن برنامج إيران النووي والموقف الأميركي تجاه طهران. يأتي هذا الحذر وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي والعالمي.
وعلى الرغم من هذا الاستقرار الحذر، سجل الذهب الفوري انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 4640.93 دولارًا الأونصة. في المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر حزيران/يونيو 0.4% لتصل إلى 4666.7 دولارًا. وذكرت رويترز أن المحللين يعزون هذا الترقب إلى انتظار المستثمرين لنتائج التطورات السياسية الأخيرة.
وكانت إيران قد أعلنت عن رغبتها في التوصل إلى حل دائم للنزاعات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مع رفضها في الوقت نفسه للضغوط الخارجية لإعادة فتح مضيق هرمز. جاء ذلك ردًا على تحذيرات الرئيس ترامب الذي أشار إلى أن إيران قد تواجه عواقب وخيمة إذا لم تمتثل للمطالب الأمريكية بحلول مساء الثلاثاء، وفقًا لرويترز.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم المحتمل. وفي حين يستفيد الذهب عادة من فترات التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا. وتشير توقعات السوق، كما هو مبين في أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، إلى احتمال ضعيف لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
وينتظر المستثمرون الآن نشر محضر اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي لشهر آذار/مارس، المقرر يوم غد الأربعاء. علاوة على ذلك، سيتم مراقبة مؤشرات التضخم الأميركية، بما في ذلك بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ومؤشر أسعار المستهلكين، عن كثب في وقت لاحق من الأسبوع.
وفي ما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة بنسبة 0.9% لتصل إلى 72.17 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1958.75 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1478.49 دولارًا.
تجدر الإشارة إلى أن التوترات الجيوسياسية المحيطة بإيران تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، حيث إن أي خطأ في الحسابات أو تصعيد يمكن أن يؤدي إلى تداعيات بعيدة المدى على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية. ومن المرجح أن يظل المستثمرون حذرين حتى تتضح الصورة بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية. وتسلط هذه الأحداث الضوء على التفاعل المعقد بين الأحداث الجيوسياسية والعوامل الاقتصادية الكلية وأسعار المعادن النفيسة.




