Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

أطباء بريطانيا بدأوا إضراباً الثلاثاء لستة أيام... ما الأسباب؟

7 أبريل 2026 | 06:15 ص
England's Resident Doctors Launch Six-Day Strike Amidst Deadlocked Pay Negotiations

أدى الإضراب، الذي يحدث خلال عطلة عيد الفصح، إلى مزيد من التوتر بين المهنيين الصحيين والحكومة. سحبت الحكومة تعهدها بتمويل 1000 وظيفة تدريبية إضافية متخصصة، والتي كانت مشروطة في البداية بقبول الصفقة.

في تصعيد للأزمة المتفاقمة في قطاع الصحة البريطاني، بدأ الأطباء المقيمون إضراباً لمدة ستة أيام احتجاجاً على عرض حكومي يعتبرونه غير كاف لمعالجة تدهور الأجور وظروف العمل. يأتي هذا الإضراب بعد فشل المفاوضات بين الحكومة والرابطة الطبية البريطانية (BMA)، الممثلة لحوالي 55 ألف طبيب مقيم، والتي ترى أن العرض المقدم لا يرقى إلى مستوى تطلعاتهم في تعويض سنوات من تآكل الأجور والضغوط المتزايدة على الموظفين.

ويمتد الإضراب، الذي بدأ يوم الثلاثاء، حتى 13 نيسان/أبريل، ويأتي في فترة حساسة تتزامن مع عطلة عيد الفصح، مما يزيد من الضغط على الخدمات الصحية. وكان رئيس الوزراء كير ستارمر قد منح الأطباء مهلة 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق، لكنها انقضت دون نتيجة.

وقد فاقم الوضع إعلان الحكومة سحب تعهدها بتمويل 1000 وظيفة تدريبية إضافية، وهو التعهد الذي كان مشروطاً بقبول الاتفاق. وفقًا لرويترز، ترى الرابطة الطبية البريطانية أن هذا التراجع يضاف إلى سلسلة من الإجراءات التي تقوض ثقة الأطباء في الحكومة.

من جانبه، صرح جاك فليتشر، رئيس لجنة الأطباء المقيمين في الرابطة الطبية البريطانية، عن قلقه إزاء تخفيض حجم الاستثمار في الاتفاق، وتأخر تنفيذ الإصلاحات المقترحة، وعدم وضوح الرؤية بشأن الوظائف التدريبية الجديدة. كما أشار إلى أن تهديد الحكومة بسحب أجزاء من الاتفاق قد أضعف الثقة، وأن الأطباء المقيمين يريدون تسوية موثوقة وقابلة للتنفيذ ومستدامة لخدمة الصحة.

في المقابل، تدافع الحكومة عن عرضها، مؤكدة أنه يشمل زيادة في الأجور بنسبة 3.5%، وهو ما يفوق معدل التضخم هذا العام، ليصل إجمالي الزيادات على مدى ثلاث سنوات إلى حوالي 35%. كما يتضمن العرض تعويضات عن رسوم الامتحانات الإلزامية، التي قد تكلف الأطباء آلاف الجنيهات.

ووصف وزير الصحة ويس ستريتينج رفض الرابطة الطبية البريطانية بأنه غير ضروري وضار، مؤكداً أن العرض يمثل أفضل نتيجة ممكنة. كما نقلت رويترز عن ستريتينج قوله إن الرابطة رفضت اتفاقاً ساهمت في التفاوض عليه دون تقديم بديل.

إن تداعيات هذا الإضراب تتجاوز تعطيل الخدمات الصحية العاجلة. فهو يسلط الضوء على التوتر المتزايد بين المهنيين الصحيين والهيئات الحكومية بشأن تخصيص الموارد وإدارة القوى العاملة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS). وقد يؤدي استمرار الإضرابات إلى مزيد من الضغط على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مما قد يؤدي إلى فترات انتظار أطول والتأثير على رعاية المرضى. سيتطلب الحل التزامًا بالتفاوض التعاوني والاستعداد لمعالجة القضايا النظامية الكامنة وراء النزاع لتجنب المزيد من الإضرابات وضمان الاستقرار طويل الأجل للنظام الصحي.