Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسعار النفط تواصل حصد المكاسب الثلاثاء مع قرب انتهاء مهلة ترامب

7 أبريل 2026 | 05:56 ص
Oil Prices Surge Amidst Tensions and Supply Concerns in the Middle East

زادت التهديدات المتبادلة بين إيران وواشنطن، بالإضافة إلى الهجمات في المنطقة، من قلق الأسواق.

شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتخوفات حيال استقرار الإمدادات العالمية. وتأتي هذه الزيادة في الأسعار على خلفية التوتر المتزايد بشأن برنامج إيران النووي والتهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن تدفقات النفط عبر الممرات المائية الحيوية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5% لتصل إلى 110.34 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.1% لتصل إلى 113.67 دولاراً. ويعكس هذا الارتفاع قلق الأسواق من احتمال تعطل إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل جزءا كبيرا من الإنتاج العالمي.

وفي هذا السياق، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنزال "جحيم" على إيران إذا لم تستجب لمطالبه بإعادة فتح مضيق هرمز بحلول الموعد النهائي الذي حدده. وذكرت رويترز أن إيران رفضت المقترحات الأميركية، التي نقلتها وساطة باكستانية، وأصرت على إنهاء دائم للأعمال العدائية بدلا من مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.

وأغلقت القوات الإيرانية مضيق هرمز فعليا منذ أواخر شهر شباط/فبراير الماضي، في أعقاب تقارير عن هجمات أميركية وإسرائيلية، مما أثر على الممر المائي الذي يمر عبره عادة حوالي 20% من حركة النفط العالمية. وبالإضافة إلى ذلك، ذكرت مصادر لرويترز أن الحرس الثوري الإيراني احتجز ناقلتي غاز طبيعي مسال قطريتين يوم الاثنين دون تقديم تفسير.

وتستمر الهجمات في المنطقة في تأجيج الوضع. وأفاد التلفزيون السوري الحكومي بسماع دوي انفجارات في دمشق ومحيطها، وعزا ذلك إلى اعتراض إسرائيل لصواريخ إيرانية. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير سبعة صواريخ باليستية فوق المنطقة الشرقية، وسقوط حطام بالقرب من منشآت للطاقة.

وتضغط هذه الأحداث على أسواق النفط الخام العالمية، مما أدى إلى ارتفاع علاوات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى مستويات قياسية، حيث تسعى شركات التكرير الآسيوية والأوروبية جاهدة للحصول على إمدادات بديلة. وقد حددت شركة أرامكو السعودية سعرا قياسيا لبيع خامها العربي الخفيف إلى آسيا لشهر مايو، بزيادة قدرها 19.50 دولار للبرميل فوق متوسط عمان/دبي.

وفي تطور آخر، أعلنت روسيا أن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت محطة خط أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية للتحميل وخزانات التخزين. ويعد هذا الخط مسؤولا عن نقل 1.5% من إمدادات النفط العالمية، مما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، يراقب المحللون والمستثمرون عن كثب التداعيات المحتملة على أسواق الطاقة العالمية. ومن المرجح أن يستمر عدم اليقين في التأثير على أسعار النفط في المدى القصير، في حين أن التوترات الجيوسياسية المستمرة قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات في المستقبل.