Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

كوريا الجنوبية تتحرك باتجاه السعودية وعُمان وكازاخستان لتنويع مصادر الطاقة

7 أبريل 2026 | 06:00 ص
South Korea Seeks to Diversify Energy Sources Amidst Geopolitical Tensions

أعلنت كوريا الجنوبية إرسال مبعوث رئاسي إلى كازاخستان وعمان والسعودية لتأمين إمدادات النفط وسط مخاوف بشأن اضطرابات الشحن. تهدف هذه الخطوة إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز وضمان إمدادات مستقرة من السلع الأساسية.

في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، أعلنت كوريا الجنوبية عن إرسال مبعوث رئاسي خاص إلى كل من كازاخستان وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في حركة الملاحة البحرية، خاصة في مضيق هرمز الذي يعتبر نقطة عبور حيوية لإمدادات النفط العالمية.

وتركز مهمة المبعوث، كانغ هون-سيك رئيس مكتب السكرتارية الرئاسية، على تأمين إمدادات مستقرة من النفط الخام والنفتا. ووفقًا لـ"رويترز" الثلاثاء، سيجري كانج محادثات مع مسؤولين حكوميين وشركات طاقة ومشغلي سفن لضمان وصول الشحنات إلى الموانئ الكورية الجنوبية ودعم توفير السلع الأساسية، بما في ذلك المنتجات الطبية الحيوية.

وتأتي هذه الجهود في وقت تسعى فيه كوريا الجنوبية جاهدة لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 61% من وارداتها من النفط الخام و54% من النفتا. وأكد كانج على الحاجة الملحة لتنويع خطوط الإمداد خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأزرق الرئاسي.

وفي سياق متصل، ذكرت "رويترز" أن شحنات النفط الخام والنفتا المتفق عليها الشهر الماضي من الإمارات العربية المتحدة، بموجب اتفاقية توريد تبلغ 24 مليون برميل، بدأت بالفعل في الوصول إلى الموانئ الكورية الجنوبية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة الكورية الجنوبية مع شركاء دوليين لضمان المرور الآمن لـ 26 سفينة ترفع العلم الكوري الجنوبي وتنتظر حاليًا داخل مضيق هرمز.

وبالتوازي مع هذه الجهود الدبلوماسية، تحث الحكومة الكورية الجنوبية المواطنين والشركات على المشاركة الفعالة في تدابير توفير الطاقة للتخفيف من تأثير أي قيود محتملة على الإمدادات. وفي تطور منفصل، أفادت وسائل إعلام محلية نقلًا عن المستشار الرئاسي كيم يونج-بيوم أن سول ضمنت إمدادات من الهيليوم تكفي لمدة أربعة أشهر، وهو عنصر حيوي لصناعة أشباه الموصلات.

الجدير بالذكر أن هذه التحركات الكورية الجنوبية تأتي في سياق جيوسياسي معقد، حيث تسعى الدولة إلى تقليل اعتمادها على منطقة الشرق الأوسط، التي تستورد منها حوالي 70% من احتياجاتها من النفط الخام. يمثل تنويع مصادر الطاقة خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة الكوري الجنوبي وتقليل تعرضه للمخاطر الناجمة عن التقلبات السياسية والاقتصادية في المنطقة. علاوة على ذلك، فإن التركيز المتزايد على ترشيد استهلاك الطاقة واستكشاف مصادر بديلة يشير إلى تحول نحو مستقبل طاقة أكثر استدامة ومرونة لكوريا الجنوبية.