Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

إيران تخنق إمدادات الغاز العالمية بتشديد الحصار على مضيق هرمز

8 أبريل 2026 | 04:17 ص
hurmuz.jpg

تواصل إيران تشديد القيود على عبور ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وفقًا لما أفادت وكالة بلومبيرغ اليوم الثلاثاء، ما يسهم في تعميق أزمة الإمدادات العالمية في ظل استمرار الحرب. وبحسب ما نقلت الوكالة عن تجار مشاركين في حركة الشحن، لم يُسمح حتى الآن بمرور أي ناقلة محمّلة بالغاز منذ أسابيع، في خطوة تهدد بتوسيع فجوة العرض في الأسواق الدولية.

وعلم أن هناك ناقلتين محمّلتين بالغاز القطري حاولتا مغادرة الخليج يوم الاثنين، قبل أن تضطرا إلى تغيير مسارهما خلال ساعات قليلة بعد رفض السلطات الإيرانية منحهما إذن العبور. هذا التطور يعكس، بحسب المصادر، سياسة غير معلنة بدأت منذ الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أواخر شباط/فبراير، حيث تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بشكل ملحوظ.

ورغم استمرار مرور بعض ناقلات النفط وسفن أخرى بشكل محدود، غالبًا بعد تنسيق أو موافقة إيرانية، إلا أن الجزء الأكبر من تجارة الغاز الطبيعي المسال لا يزال معطلًا، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو خُمس الإمدادات العالمية متأثر بهذه القيود. في المقابل، تظهر بيانات تتبع السفن — التي استندت إليها بلومبيرغ — أن أكثر من عشر ناقلات غاز محمّلة تنتظر في الخليج دون القدرة على المغادرة.

كما لا يُستبعد أن بعض السفن تحاول تفادي الرصد عبر إطفاء أجهزة التتبع أو نتيجة تشويش في الإشارات، غير أن البيانات المتاحة تشير إلى أن ناقلة واحدة فقط عبرت المضيق مؤخرًا وكانت فارغة. وفي هذا السياق، زادت الضغوط على قطر التي اضطرت إلى إغلاق منشأة رأس لفان بعد تعرضها لهجمات الشهر الماضي، ما حدّ من قدرتها على التصدير.

إن إعادة فتح المضيق قد تتيح تصدير الشحنات الجاهزة حاليًا، إضافة إلى تفريغ المخزونات واستئناف جزئي للعمليات الإنتاجية. لكن في ظل استمرار القيود، تحوّل السوق العالمي من توقع فائض في المعروض إلى مخاوف متزايدة من نقص، ما دفع عدة دول، بينها اليابان وبنغلادش، إلى العودة لاستخدام الفحم، فيما لجأت تايوان إلى شراء شحنات فورية بتكاليف مرتفعة.

وتُظهر البيانات أن صادرات الغاز المسال عالميًا تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال ستة أشهر في آذار/مارس، بينما سجلت واردات آسيا أكبر انخفاض منذ عام 2022. وفي الوقت الذي تمكنت فيه دول مثل الهند وتايلاند وباكستان من التوصل إلى ترتيبات مع إيران للسماح بمرور ناقلات نفط، لا تزال ناقلات الغاز — خاصة القطرية — خارج هذه الترتيبات.

وفي الأيام الأخيرة، تمكنت بعض السفن المرتبطة بدول مثل اليابان وفرنسا من العبور، لكن تفاصيل تلك العمليات لا تزال غير واضحة. في المقابل، تزداد الضغوط الدولية لإعادة فتح المضيق، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أن ضمان حرية الملاحة عبر هرمز يمثل عنصرًا أساسيًا في أي اتفاق محتمل لإنهاء النزاع، واصفًا إعادة فتحه بأنها “أولوية كبيرة جدًا”.