تدريب مكثف لطياري العمليات الخاصة الأميركية لمواجهة سيناريوهات الأسر والإنقاذ

يخضع طيارو النخبة في الجيش الأميركي وقوات العمليات الخاصة لتدريب مكثف تحسبًا لاحتمال سقوطهم أو احتجازهم خلف خطوط العدو، كما في حالة أحد أفراد طاقم طائرة F-15 الذي تم إنقاذه في إيران، بحسب ما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير نُشر أمس الأحد.
ويُعرف هذا التدريب باسم SERE، وهو اختصار لـ "البقاء، التهرب، المقاومة والهروب" (Survival, Evasion, Resistance and Escape)، ويهدف إلى إعداد العسكريين لسيناريوهات البقاء في بيئات معادية أو الوقوع في الأسر. ويقول فيديو تجنيد لسلاح الجو الأميركي إن "مهمة الناجي هي العودة، بشرف".
ويُدرّس البرنامج في مختلف فروع الجيش الأميركي، لكنه يحظى بأهمية خاصة لدى سلاح الجو، نظرًا لاحتمال تعرض الطيارين للسقوط في مناطق معادية من دون إنذار مسبق، وفق ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.
ويؤكد مسؤولون عسكريون سابقون أن الهدف من التدريب هو إبقاء الطيار على قيد الحياة، وتدريبه على التهرب من الأسر، ومقاومة الاستجواب، وزيادة فرص استعادته.
وبحسب التقرير، فإن الطيار الذي تم إنقاذه في إيران تمكن من البقاء متخفّيًا لمدة 36 ساعة في منطقة جبلية نائية بينما كانت قوات محلية تبحث عنه.
محاور "سير"
وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن التدريب يتضمن أربعة محاور أساسية تبدأ بـ"البقاء"، إذ يتعلم الطيار كيفية تقييم الوضع، معالجة الإصابات، وتقليل استهلاك الطاقة، ويشمل التدريب أيضًا مهارات البقاء في بيئات قاسية مثل الصحارى والقطب الشمالي، بما في ذلك استخراج المياه وإشعال النار وبناء الملاجئ.
أما في مرحلة "التهرب"، فيركّز التدريب على تجنب الأسر عبر التحرك السري وتنفيذ خطط إنقاذ مسبقة التنسيق مع القاعدة العسكرية.
كما يشمل التدريب حالات مشابهة لتجربة الطيار الأميركي سكوت أوغرادي الذي أُسقطت طائرته عام 1995 وبقي ستة أيام في منطقة معادية قبل إنقاذه.
وفي مرحلة "المقاومة"، يتدرب العسكريون على التعامل مع الأسر وفق مبادئ مستمدة من اتفاقيات جنيف، رغم أن تفاصيل هذا الجزء تبقى غير معلنة بشكل كامل.
ويعود أصل هذا النظام إلى ما بعد حرب كوريا، حين أُقر "دليل السلوك" في عهد الرئيس دوايت أيزنهاور، والذي ينص على أن الأسير الأميركي يكتفي بذكر الاسم والرتبة وتاريخ الميلاد ورقم الخدمة، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال.
ويختتم التدريب بمرحلة "الهروب"، إذ يتعلم العسكريون استخدام وسائل مختلفة مثل الإشارات الضوئية وأجهزة الاتصال لطلب الإنقاذ عند توفر فرصة.




