الأسهم الأميركية تُنهي تعاملات الاثنين بارتفاع طفيف مع تصعيد لغة الحرب

المستثمرون حذرون في انتظار التطورات المتعلقة بمضيق هرمز وتأثيره على إمدادات النفط. قدمت البيانات الاقتصادية صورة متباينة، مع تباطؤ نمو قطاع الخدمات وارتفاع مؤشرات التضخم.
بينما تترقب الأسواق العالمية أي بادرة انفراج في الحرب على إيران، شهدت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعًا طفيفًا في ختام تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات بشأن مضيق هرمز الحيوي، والذي يمثل نقطة عبور رئيسية لشحنات النفط العالمية.
ووفقًا لـ"رويترز"، رفضت إيران مقترحًا أميركيًا لوقف فوري لإطلاق النار، مطالبةً بتسوية دائمة وشاملة للنزاع. وجاء هذا الرفض في أعقاب تصريحات حادة اللهجة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي هدد بفرض عقوبات قاسية إذا أغلقت إيران مضيق هرمز. هذا التهديد أثار مخاوف واسعة النطاق بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
ورغم هذه التوترات، نقلت "رويترز" أن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين يواصلون مناقشة شروط وقف محتمل لإطلاق النار، مما وفر بعض الطمأنينة للمستثمرين. وقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.03%، ومؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.09%، ومؤشر ناسداك المركب 0.14%.
وفي هذا السياق، صرح توماس مارتن، مدير المحفظة في GLOBALT، بأن المستثمرين يتخذون موقفًا حذرًا ومترقبًا. ونقلت عنه "رويترز" قوله: "في يوم مثل هذا، لا يفعل المستثمرون الكثير. لا نعرف أين تكمن الحقيقة في أي من القصص، سواء كانت من الجانب الأميركي أو الجانب الإيراني أو الجانب الباكستاني." وأكد مارتن على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى موقف ترامب القوي من هذه القضية، مضيفًا أن المستثمرين "جميعًا ينتظرون على أحر من الجمر."
لقد أثر الصراع بالفعل على الأسواق لأكثر من شهر، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تغذية المخاوف بشأن التضخم والمساهمة في تقلبات سوق الأسهم. وعلى الرغم من أن مؤشر S&P 500 يسجل حاليًا سلسلة مكاسب لليوم الرابع على التوالي، إلا أنه لا يزال منخفضًا بنسبة 4% منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
من الناحية الاقتصادية، أظهرت البيانات الصادرة يوم الاثنين، أن قطاع الخدمات الأميركي توسع بوتيرة أبطأ من المتوقع في آذار/مارس. وانخفض التوظيف في القطاع، في حين ارتفعت الأسعار المدفوعة إلى أعلى مستوى لها منذ تشرين الأول/أكتوبر 2022، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم. وأظهر تقرير الوظائف لشهر آذار، الذي صدر خلال عطلة الجمعة العظيمة، أن الاقتصاد الأميركي أضاف 178 ألف وظيفة، وهو ما يتجاوز التوقعات بشكل كبير. ومع ذلك، فقد خففت هذه الأخبار الإيجابية من المراجعة الهبوطية للخسائر الوظيفية في شباط/فبراير.
من منظور استراتيجي، تجسد هذه التطورات أهمية الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي. إن أي تصعيد إضافي في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة ويزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي. يجب على الحكومات والمنظمات الدولية العمل بشكل وثيق لتهدئة التوترات وتعزيز الحوار الدبلوماسي لضمان تدفق مستقر لإمدادات الطاقة وحماية الاقتصاد العالمي من الصدمات المحتملة.
في أخبار القطاعات، سجلت خدمات الاتصالات أكبر المكاسب المئوية، في حين تخلفت المواد. كان أداء أسهم السفر/ الترفيه والفضاء والدفاع جيدًا. وشهدت أسهم Soleno Therapeutics قفزة بعد إعلان Neurocrine Biosciences عن استحواذها.




