واشنطن تضاعف ضمانات عبور مضيق هرمز مع تصاعد الحرب

تشارك شركات تأمين كبرى مع المؤسسة الأمريكية للتنمية الدولية لتقديم هذه التغطية الإضافية. ومع ذلك، يشكك بعض المحللين في فعالية البرنامج ما لم يتم تقليل التهديدات العسكرية الإقليمية.
في خطوة تهدف إلى طمأنة شركات الشحن وتأمين إمدادات الطاقة العالمية، أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، مضاعفة قيمة الضمانات المقدمة لسفن الشحن التي تعبر مضيق هرمز لتصل إلى 40 مليار دولار.
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المخاوف بشأن سلامة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره ما يقدر بخمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وذكرت وكالة بلومبيرغ أن المؤسسة الأميركية للتنمية الدولية (DFC) قد أبرمت اتفاقيات مع شركات تأمين كبرى لتوفير هذه الضمانات الإضافية.
وتشمل قائمة الشركات المشاركة في تقديم الضمانات شركات مثل ترافيلرز وليبرتي ميوتشوال للتأمين وبيركشاير هاثاواي وإيه آي جي وستار وسي إن إيه، بالإضافة إلى شركة تشب. وستقوم المؤسسة الأميركية للتنمية الدولية وشركات التأمين الشريكة بتحديد السفن المؤهلة للحصول على تغطية إعادة التأمين، مع اشتراط تقديم تفاصيل حول بلد المنشأ والوجهة والمستفيدين الرئيسيين من السفينة، فضلاً عن معلومات حول الجهات الممولة.
إن إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل حركة الملاحة فيه سيكون له تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي، خاصة بالنسبة للدول المستهلكة للطاقة مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات النفط والغاز القادمة عبر هذا الممر. كما أن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة يمثل عبئاً إضافياً على المستهلكين الأميركيين.
وعلى الرغم من هذه الخطوة، يرى بعض المحللين أن الضمانات المالية وحدها قد لا تكون كافية لطمأنة شركات الشحن، ما لم يتم تعزيز الأمن البحري في المنطقة وتقليل التهديدات العسكرية. ونقلت بلومبرج عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان للطاقة، قوله إن أسعار التأمين لن تنخفض إلا بعد تراجع القدرات العسكرية الإيرانية.
من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استيائه من استمرار إغلاق المضيق، بل واقترح تدخلاً مباشراً لفتحه. ونقلت بلومبيرغ عنه قوله على وسائل التواصل الاجتماعي: "مع قليل من الوقت، يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، والاستيلاء على النفط، وتحقيق ثروة".
تعكس هذه المبادرة التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة في الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية وتجنب التصعيد العسكري في منطقة مضطربة. إن مشاركة شركات التأمين الكبرى في هذا البرنامج يشير إلى ثقة معينة في التزام الولايات المتحدة، ولكن النجاح النهائي يعتمد على تخفيف المخاطر الجيوسياسية التي لا تزال تهدد المنطقة.



