فرنسا تطلق قروضاً مُيسَّرة للمؤسسات الصغيرة المتضررة من غلاء الوقود

تستهدف القروض الشركات التي تمثل فيها تكاليف الوقود 5% على الأقل من الإيرادات.
في استجابة للضغوط الاقتصادية المتزايدة على المؤسسات الصغيرة، أعلنت الحكومة الفرنسية عن برنامج قروض مُيسَّرة يستهدف الشركات الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الوقود. وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه قطاع النقل وصيد الأسماك والزراعة تحديات جمة بسبب الزيادات المتتالية في تكاليف الطاقة.
تهدف القروض، التي تصل قيمتها القصوى إلى 50 ألف يورو، إلى توفير دعم مالي عاجل للشركات التي تُشكّل فيها تكاليف الوقود نسبة كبيرة من نفقاتها التشغيلية. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة المالية، فإن الشركات المؤهلة للاستفادة من هذه القروض هي تلك التي تنفق ما لا يقل عن 5% من إيراداتها على الوقود. سيتم تقديم القروض من خلال منصة إلكترونية يديرها بنك الاستثمار العام Bpifrance، بفترة سداد تصل إلى 36 شهرًا، حسب ما أوردت بلومبيرغ السبت.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب مطالبات متزايدة من قِبل أصحاب الأعمال لتقديم المزيد من الدعم في ظل ارتفاع أسعار الوقود، الذي تفاقم بسبب التوترات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك تداعيات الصراع المتعلق بإيران. وكانت الحكومة قد أعلنت سابقًا عن إعانات وقود محدودة لقطاعات مثل النقل بالشاحنات وصيد الأسماك، بالإضافة إلى توسيع نطاق دعم الطاقة للأسر ذات الدخل المنخفض. ومع ذلك، فإن هذه القروض الموجهة تمثل استجابة أكثر تحديدًا لاحتياجات الشركات الصغيرة.
تأتي هذه الخطوة في سياق سعي الحكومة لتجنب الإنفاق العام الواسع النطاق الذي ساهم في زيادة العجز في الميزانية خلال عام 2022. من المتوقع أن يحمل البرنامج الجديد معدل فائدة قدره 3.8%، ولن يتطلب أي ضمانات من المقترضين. وذكرت وزارة المالية أنه يمكن تقديم الطلبات اعتبارًا من 13 نيسان/أبريل. وبالنظر إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل العمود الفقري للاقتصاد الفرنسي، فإن هذا الدعم المالي قد يساعد في الحفاظ على استقرارها وتنافسيتها.
تعكس هذه المبادرة تحولًا في سياسة الدعم الحكومي، نحو حلول أكثر استهدافًا وفعالية. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هذه القروض قد لا تكون كافية لتعويض الأثر الكامل لارتفاع أسعار الوقود، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية. وبالتالي، قد تحتاج الحكومة إلى النظر في اتخاذ إجراءات إضافية، مثل تقديم حوافز ضريبية أو دعم مباشر للقطاعات الأكثر تضررًا.




