Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

حلفاء يشككون في خطة ترامب بشأن مضيق هرمز... الحل العسكري غير مرجح

4 أبريل 2026 | 04:55 ص
Allies Wary of Trump's Strait of Hormuz Plan: Military Solution Unlikely

الحلول الدبلوماسية والضغط الدولي على إيران هي الخيارات المفضلة باعتبارها أكثر قابلية للتطبيق.

يثير اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحلفائه بإعادة فتح مضيق هرمز عسكرياً تحفظات كبيرة من جانب مسؤولين عسكريين وخبراء. فالممر المائي الضيق، الذي يعتبر حيوياً لإمدادات النفط العالمية، قد أغلقته إيران فعلياً منذ اندلاع الأعمال العدائية الأخيرة. يرى ترامب أن ترافق السفن الحربية ناقلات النفط، لكن جدوى مثل هذه العملية في منطقة حرب أمر مشكوك فيه.

ويرى محللون أن إغلاق المضيق يمثل ضغطاً على الاقتصاد العالمي، إذ تسعى إيران إلى استخدام هذا الممر الحيوي كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

ووفقاً لـ"وول ستريت جورنال" الجمعة، فإن فتح المضيق بالقوة عسكرياً يعتبر غير واقعي، كما صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس. وأكد على الإطار الزمني الطويل المطلوب والمخاطر الكامنة المتمثلة في هجمات إيرانية على السفن التي تعبر المضيق.

وبدلاً من ذلك، يتم استكشاف الحلول الدبلوماسية والسياسية، بما في ذلك العقوبات المحتملة. عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعاً ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة هذه الخيارات، حسبما ذكرت "وول ستريت جورنال". تم استبعاد التدخل العسكري صراحة من المناقشات.

إن التهديد الرئيسي للملاحة في مضيق هرمز ينبع من ترسانة إيران من الصواريخ المضادة للسفن التي تطلق من البر، والطائرات بدون طيار، والقوارب الهجومية الصغيرة، والغواصات القزمة، والألغام، وليس من قواتها البحرية التقليدية. تزيد جغرافية المضيق من تعقيد جهود الدفاع. عرضه الضيق، الذي يبلغ حوالي 20 ميلاً عند أضيق نقطة فيه، وممرات الشحن المخصصة تقيد القدرة على المناورة وتقلل من أوقات التحذير في حالة وقوع هجوم.

ويحمل مضيق هرمز أهمية استراتيجية هائلة، فهو بمثابة نقطة اختناق حاسمة لإمدادات الطاقة العالمية. إن استمرار إغلاقه يمكن أن تكون له عواقب اقتصادية بعيدة المدى، مما يؤثر على أسعار النفط والتدفقات التجارية في جميع أنحاء العالم. ويؤكد الوضع على التوازن الدقيق للقوى في المنطقة واحتمال تصاعد التوترات لتعطيل التجارة الدولية.

ويشير المحللون إلى أن الشاحنين من المرجح أن يترددوا في عبور مضيق هرمز حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار ويتخذ المجتمع الدولي إجراءات حاسمة. يعتبر قرار الأمم المتحدة وقوة متعددة الجنسيات للإشراف على حركة المرور بمثابة خطوات أولى محتملة نحو استعادة المرور الآمن، وفقًا لما ذكره كريستيان بويغر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوبنهاغن.

ويمكن أن يستلهم نموذج هذه المهمة من العملية متعددة الجنسيات التي تم إنشاؤها في عام 2023 لمواجهة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، والتي تشمل الاستخبارات الإشارية والمراقبة عبر الأقمار الصناعية وطائرات الدوريات البحرية والطائرات بدون طيار، وفقًا لما ذكره كيفن رولاندز، خبير بحري في المعهد الملكي المتحد للخدمات ومقره لندن. سيكون التواصل الوثيق بين الدول المشاركة والسفن التجارية، وربما وجود ضباط اتصال على متنها، أمرًا ضروريًا.

إن الحل النهائي يتوقف على استعداد إيران لخفض التصعيد. تطالب إيران بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الضربات الأخيرة. يظل احتمال قيام قوات وكيلة إيرانية بتعطيل نقاط الاختناق الاستراتيجية الأخرى، مثل مضيق باب المندب، مصدر قلق، حتى لو وافقت إيران على السماح باستئناف التجارة عبر مضيق هرمز، وفقًا لرولاندز.