Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

هجمات إيرانية على منشآت نفطية كويتية.. وتصعيد دولي

3 أبريل 2026 | 06:09 ص
Regional Tensions Escalate as Iran Targets Gulf Infrastructure; UN Considers Response to Hormuz Blockade

تصاعد التوتر في الخليج بعد هجوم على مصفاة نفطية كويتية. مجلس الأمن يناقش تأمين مضيق هرمز وسط ارتفاع أسعار النفط.

شهدت منطقة الخليج تصعيدًا خطيرًا في الساعات الأخيرة، حيث أعلنت الكويت الجمعة، عن تعرض مصفاة ميناء الأحمدي النفطية لهجوم بطائرات مسيرة إيرانية. يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتبادل الضربات بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، مما يثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.

وقد أعلنت الكويت، وفقًا لتقارير وكالة أسوشييتد برس، عن وقوع أضرار في مصفاة ميناء الأحمدي نتيجة الهجوم. وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير أخرى عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، مما يشير إلى اتساع نطاق الصراع وتعدد أطرافه.

يأتي هذا التصعيد في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العالم أزمة طاقة متفاقمة. فمضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، أصبح نقطة توتر رئيسية. وقد أدى التهديد الملاحي في المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز سعر خام برنت 109 دولارات للبرميل، بزيادة قدرها 50% منذ بداية التصعيد في 28 فبراير، وفقًا لتقارير أسوشييتد برس.

وفي سياق متصل، من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا لمناقشة الوضع في مضيق هرمز. وقد تقدمت البحرين بمشروع قرار يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق، إلا أن المشروع يواجه معارضة من بعض الدول الأعضاء، وعلى رأسها روسيا والصين وفرنسا، الذين يمتلكون حق النقض (الفيتو) في المجلس.

وفي هذا الصدد، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تحفظه بشأن فكرة استخدام القوة لفتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن ذلك قد يستغرق وقتًا طويلاً ويعرض الملاحة للخطر. ودعا إلى التفاوض مع إيران للتوصل إلى حل سلمي يضمن حرية الملاحة في المضيق.

وتجدر الإشارة إلى أن بريطانيا تقود جهودًا دبلوماسية بمشاركة أكثر من 40 دولة للضغط على إيران وإيجاد حل للأزمة. وتشمل هذه الجهود فرض عقوبات إضافية على إيران في حال استمرت في تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

على صعيد الخسائر البشرية، تشير التقارير إلى مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران، و19 في إسرائيل، وعشرات آخرين في دول الخليج والضفة الغربية، بالإضافة إلى مقتل 13 جنديًا أميركيًا. كما أسفرت العمليات العسكرية في لبنان عن مقتل أكثر من 1300 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين.

إن هذه التطورات المتسارعة تنذر بتصعيد خطير في منطقة الخليج، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلاً لوقف التصعيد وحماية الأمن والاستقرار الإقليميين. إن استهداف المنشآت النفطية الحيوية يمثل تطورًا مقلقًا، ويؤكد على ضرورة حماية البنية التحتية الحيوية وتأمين إمدادات الطاقة العالمية.