Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

غموض الموقف الأميركي تجاه إيران يدعم الدولار الخميس... العين على تقرير الوظائف الجمعة

2 أبريل 2026 | 05:41 ص
Dollar Strengthens as Trump's Iran Remarks Fail to Reassure Markets

يشير محللون إلى أن الدولار قد يرتفع أكثر وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة. يتحول تركيز السوق الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكي القادم.

في تحول لافت، ارتفع سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية اليوم الخميس، بعد فترة من التراجع استمرت يومين. ويعزى هذا الارتفاع أساساً إلى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران الأربعاء، والذي لم يقدم جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الصراع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط. هذا الغموض زاد من قلق المستثمرين وتسبب في اضطرابات في الأسواق العالمية.

بدلاً من تهدئة المخاوف، أشار ترامب في خطابه إلى أن العمليات العسكرية الأميركية ستستمر في استهداف مواقع داخل إيران خلال الأسابيع المقبلة، على الرغم من تأكيده على أن الصراع سينتهي في نهاية المطاف. ووفقاً لرويترز، فإن هذا التضارب في التصريحات أدى إلى رد فعل عكسي في الأسواق.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس قوته مقابل سلة من العملات الأخرى، ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 99.925 عقب الخطاب، قبل أن يستقر لاحقاً عند 99.861، مسجلاً زيادة بنسبة 0.3%. وكان الدولار قد استفاد في وقت سابق من تدفقات الاستثمار الباحثة عن الملاذ الآمن منذ اندلاع الأزمة في أواخر شباط/فبراير.

من جهة أخرى، تراجعت قيمة اليورو إلى 1.1554 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار. كما شهدت العملات الحساسة للمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، انخفاضاً ملحوظاً. وظل الين الياباني تحت ضغط البيع، لكنه حافظ على مستواه فوق عتبة 160، التي تعتبرها السلطات اليابانية خطاً أحمر قد يدفعها إلى التدخل.

في هذا السياق، أشارت كارول كونغ، المحللة في بنك الكومنولث الأسترالي، إلى أن تصريحات ترامب لم تنجح في طمأنة الأسواق، بل على العكس، زادت من حالة الترقب والحذر. وأضافت كونغ، كما نقلت عنها رويترز، أن الأسواق بدأت تدرك أن التصعيد العسكري قد يزداد قبل أن يبدأ التراجع.

الجدير بالذكر أن الأنظار تتجه الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، الذي سيصدر يوم غد الجمعة. وقد يؤدي أي تباطؤ في سوق العمل إلى إحياء التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو الأمر الذي استبعده الكثيرون في ظل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات في منطقة الخليج.

إن حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الجيوسياسي، وخاصةً في منطقة الشرق الأوسط، ستستمر في التأثير على حركة أسواق العملات. غياب استراتيجية واضحة لإدارة الأزمة الإيرانية من قبل الإدارة الأميركية سيزيد من قلق المستثمرين، مما قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار الصرف. يتضح هنا التداخل المعقد بين السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية وثقة المستثمرين في تحديد قيمة العملات.