سنغافورة: توجيه تهم جديدة في قضية تهريب رقائق الذكاء الاصطناعي

وجهت سنغافورة اتهامات جديدة في قضية تهريب رقائق الذكاء الاصطناعي.
في تطورات جديدة لقضية تهريب رقائق الذكاء الاصطناعي، وجهت السلطات السنغافورية اليوم الخميس، اتهامات بالاحتيال إلى امرأة تدعى جيني ليم، وذلك لتقديمها بيانات كاذبة لشركة ديل تكنولوجيز الأمريكية بشأن الجهة المستفيدة النهائية من خوادم تم شراؤها. وتأتي هذه التطورات في إطار تحقيق أوسع يتعلق باحتمالية تهريب رقائق ذكاء اصطناعي متطورة بشكل غير قانوني.
وبحسب وثائق الاتهام التي نشرتها الشرطة، تتهم ليم بالتآمر مع شخصين آخرين هما آلان وي زاولون وآرون وون غو جي لخداع شركة ديل، من خلال الإدعاء بأن شركة "أبيريا إنترناشونال" ستكون المستخدم النهائي للخوادم المشتراة. وكانت القضية قد بدأت العام الماضي بتصريحات وزير الشؤون الداخلية السنغافوري، كي شانموغام، حول احتواء بعض الخوادم المتورطة في القضية على رقائق من إنفيديا.
وذكر شانموغام أن الخوادم، التي تم توريدها من قبل شركتي ديل وسوبر مايكرو كمبيوتر، تم شحنها إلى شركات في سنغافورة قبل إعادة تصديرها إلى ماليزيا. ولم يتضح ما إذا كانت ماليزيا هي الوجهة النهائية لتلك الشحنات. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد حظرت في عام 2022 تصدير رقائق إنفيديا المتطورة إلى الصين، خوفًا من استخدامها في أغراض عسكرية.
وفي سياق متصل، كشفت ملفات شركة إنفيديا المالية أن سنغافورة تعتبر ثاني أكبر سوق لها بعد الولايات المتحدة، حيث تمثل 18% من إجمالي إيراداتها في السنة المالية الأخيرة. ومع ذلك، أوضحت السلطات السنغافورية أن نسبة ضئيلة فقط (1%) من رقائق إنفيديا يتم استخدامها فعليًا في مراكز البيانات في سنغافورة. وتصنف إنفيديا إيراداتها حسب المقر الرئيسي لعملائها، حيث تمثل الولايات المتحدة وتايوان والصين الغالبية العظمى (98%) من إيراداتها.
وتأتي هذه القضية في سنغافورة بالتوازي مع قضية مماثلة في الولايات المتحدة، حيث يواجه ثلاثة أشخاص مرتبطين بشركة سوبر مايكرو، بمن فيهم أحد مؤسسيها، اتهامات بتهريب ما لا يقل عن 2.5 مليار دولار من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأمريكية إلى الصين، في انتهاك لقوانين التصدير. ووفقًا لرويترز، تؤكد هذه التحقيقات المتوازية الجهود العالمية المبذولة لمنع تحويل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى جهات غير مصرح لها.
تسلط القضية السنغافورية الضوء على التحديات التي تواجهها الدول في تطبيق ضوابط التصدير في ظل سلاسل التوريد العالمية المعقدة. إن استخدام الشركات الوسيطة ونقاط الشحن العابر يجعل من الصعب تتبع الوجهة النهائية للتقنيات الحساسة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، وخاصة من الصين، يخلق حافزًا للأنشطة غير القانونية. ومن المتوقع أن نشهد في المستقبل زيادة في التدقيق على صادرات التكنولوجيا وتشديد الإجراءات لمنع وقوع حوادث مماثلة.




