Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تراجع أسعار الذهب الخميس بعد خطاب ترامب... هل انتهت حمى المضاربات؟

2 أبريل 2026 | 05:36 ص
Gold Prices Retreat as Trump's Iran Remarks Offer No New Surprises

انخفضت أسعار الذهب بعد تصريحات ترامب بشأن إيران، حيث لم تحمل جديدًا يثير قلق المستثمرين. تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط والدولار. وتراجعت أيضًا أسعار المعادن الثمينة الأخرى كالفضة والبلاتين.

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا يوم الخميس، لتفقد أكثر من 1% من قيمتها، منهية بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أيام متتالية. جاء هذا التراجع عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التوتر القائم مع إيران، والتي لم تحمل جديدًا جوهريًا.

في التفاصيل، انخفض سعر أونصة الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليصل إلى 4694.48 دولاراً بحلول الساعة 0202 بتوقيت غرينتش، في حين هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.9% إلى 4723.70 دولاراً. تجدر الإشارة إلى أن الأسعار كانت قد ارتفعت في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 1%، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 19 آذار/مارس، قبل خطاب ترامب.

وذكرت رويترز أن ترامب صرح في خطاب متلفز للأمة بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة شديدة" خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، واصفًا ذلك بأنه سيعيد البلاد إلى "العصر الحجري". كما أضاف أن الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في الصراع تقترب من الاكتمال.

وقد تزامن هذا التراجع مع ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4%، بالإضافة إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلبًا على المعدن النفيس المقوم بالدولار.

يذكر أن الذهب كان قد سجل انخفاضًا بنسبة 11% في آذار، وهو أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008. ويعزى ذلك إلى تصاعد حدة التوترات مع إيران منذ 28 شباط/فبراير، وما نتج عنه من ارتفاع في أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية، مما ألقى بظلال من الغموض على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

وفي سياق متصل، تراجعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% إلى 72.95 دولاراً، وهبط البلاتين بنسبة 1.8% إلى 1928.26 دولاراً، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1451.85 دولاراً.

يمكن تفسير هذا التراجع في أسعار الذهب بأنه يعكس حالة من الهدوء النسبي في الأسواق بعد فترة من الترقب والتحوط. فالمستثمرون كانوا قد أخذوا في الاعتبار بالفعل سيناريو تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتالي فإن خطاب ترامب لم يحمل مفاجآت تستدعي المزيد من الاندفاع نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن.

على المدى القريب، من المرجح أن تظل أسعار الذهب مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ففي حال حدوث أي تصعيد حقيقي، قد يشهد الذهب ارتفاعًا جديدًا، في حين أن أي انفراج في الأزمة قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في الأسعار. كما أن لقرارات السياسة النقدية التي يتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي تأثيرًا كبيرًا على أسعار الذهب، حيث أن رفع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كاستثمار.