الفرنك السويسري يستعد لاستعادة دوره كملاذ آمن وسط اضطرابات الأسواق

تشير تحركات سوق الخيارات إلى أن الفرنك السويسري قد يستعيد دوره التقليدي كملاذ آمن في الأسواق، بعد أن ابتعد مؤخرًا عن هذا الدور رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران.
وخلال الفترة الأخيرة، أظهر الفرنك ارتباطًا غير معتاد بأسواق الأسهم، حيث ارتفع بالتوازي مع صعود الأسهم يوم الأربعاء، وتراجع معها في بداية يوم الخميس، كما تحرك بالتوازي مع مؤشر S&P 500 في سبع من أصل 12 جلسة تداول أخيرة. وفي المقابل، تُظهر عقود الخيارات قصيرة الأجل أن التوجه نحو الفرنك مقابل اليورو هو الأضعف منذ شهر آب/ أغسطس، في إشارة إلى ضعف الثقة على المدى القصير.
لكن على المدى المتوسط، تعكس التسعيرات في سوق الخيارات طلبًا مرتفعًا على الفرنك مقارنة بالعقود قصيرة الأجل، وهو ما يشير إلى حذر المستثمرين من الاحتفاظ بالعملة خلال الفترة القريبة، وسط توقعات بتدخل البنك الوطني السويسري للحد من ارتفاعها، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.
وكان مسؤولو البنك الوطني السويسري قد أكدوا في اجتماعهم الأخير بتاريخ 19 آذار/مارس استعدادهم للتدخل عبر بيع العملة في حال استدعى الأمر، وهو ما أعاد التأكيد عليه الرئيس مارتن شليغل، في ظل اقتراب مؤشر الفرنك من أعلى مستوياته منذ سنوات.
وفي السياق نفسه، يرى محللون في “غولدمان ساكس” أن الدور الآمن للفرنك سيعود بقوة في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، رغم تأثير سياسة البنك المركزي على أدائه في الوقت الراهن.
وبحسب بلومبيرغ، أشار استراتيجيون إلى أن تحرك البنك الوطني السويسري للحد من قوة الفرنك ساهم في تراجعه خلال شهر آذار/مارس، على غرار ما حدث في أزمات سابقة، متوقعين أن يعود التفوق النسبي لليورو مقابل الفرنك لاحقًا.
وفي المقابل، يرى خبراء أن الفرنك بات يتصرف أحيانًا مثل الذهب، الذي تحوّل إلى أداة مضاربة بقدر ما هو ملاذ آمن، حيث يدفع تراجع شهية المخاطرة المستثمرين إلى تقليل المراكز المضارِبة، بما يشمل بيع الفرنك أيضًا.



