هكذا تستخدم إيران مضيق هرمز ورقة عبور للضغط الاقتصادي

تستخدم إيران مضيق هرمز للضغط الاقتصادي، بينما يشهد المضيق ارتفاعاً طفيفاً في حركة السفن المرتبطة بإيران وحلفائها.
في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، تستخدم إيران مضيق هرمز كأداة للضغط الاقتصادي، حيث تسمح بعبور سفن حليفة بينما تعيق حركة السفن الغربية، مما يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات العالمية. يأتي هذا في وقت يشهد فيه المضيق ارتفاعاً طفيفاً في حركة السفن المرتبطة بإيران وحلفائها، وفقاً لبلومبيرغ اليوم الثلاثاء.
يأتي هذا التصعيد بعد حادثة استهداف طائرة إيرانية بدون طيار لناقلة نفط كويتية قبالة سواحل دبي، مما زاد من حدة التوتر الإقليمي. وفي خضم هذه الأحداث، تشير بعض الدلائل إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ينهي الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة التجارية، مما يمثل تحولاً محتملاً في السياسة الأميركية.
وتشير البيانات إلى أن عدداً من السفن، معظمها مرتبط بالصين وإيران، غادرت الخليج بين يوم الاثنين وبداية يوم الثلاثاء. وفي المقابل، اقتصرت حركة السفن القادمة خلال الفترة نفسها على عدد قليل من ناقلات الوقود وسفن البضائع السائبة، والتي كانت أيضاً مرتبطة بالدولتين.
من جهة أخرى، ظهرت ناقلة نفط يونانية تسيطر عليها شركة يونانية في المحيط الهندي الشرقي بالقرب من سومطرة يوم الاثنين، بعد أن أوقفت تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها في الخليج في 10 مارس، مما يشير إلى أنها عبرت مضيق هرمز بنجاح. وتجدر الإشارة إلى أن تتبع السفن في المنطقة يواجه تحديات كبيرة بسبب التشويش الإلكتروني وتعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال في المياه عالية الخطورة، مما يقلل من دقة البيانات.
تُظهر الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز مدى هشاشة سلاسل الإمداد العالمية وتأثرها بالصراعات الإقليمية، فضلاً عن الأهمية الاستراتيجية للممرات المائية. وتستدعي هذه الوضعية تنويع مصادر الطاقة وبذل جهود دبلوماسية مكثفة لخفض التوتر في المنطقة. وتزيد السياسة الأميركية المتغيرة من تعقيد المشهد، مما قد يشجع إيران ويخلق حالة من عدم اليقين بين خصومها الإقليميين. وخلال الفترة المقبلة، ينبغي مراقبة أي تغيير في الوجود البحري في المنطقة عن كثب.




