تحرك بريطاني عاجل لتعزيز أمن الطاقة وتقليص نفوذ موسكو

حثت مستشارة الخزانة البريطانية، ريتشل ريفز، شركاء مجموعة السبع أمس الإثنين على تعزيز إمدادات الطاقة المحلية، محذرة وفق ما نقلته "بلومبيرغ" من أن القفزة الأخيرة في أسعار النفط والغاز تصب مباشرة في مصلحة فلاديمير بوتين.
وخلال مباحثات أجرتها عبر الإنترنت مع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية في المجموعة، أكدت ريفز ضرورة تسريع الاستثمارات في الطاقة المتجددة والنووية لإنهاء التبعية للغاز. وأوضح بيان نشرته "بلومبيرغ" أن تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري سيسهم في إضعاف نفوذ روسيا التي تستفيد حالياً من مستويات الأسعار المرتفعة. بالتزامن مع ذلك، استضاف رئيس الوزراء كير ستارمر في "داونينج ستريت" أمس قادة كبرى شركات الطاقة والشحن والمصارف، بينهم ممثلون عن "شل" و"بي بي" و"لويدز لندن"، لمناقشة تداعيات النزاع الإيراني واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط إثر دخول أنصار الله على خط المواجهة، ما أدى لشلل جزئي في حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وتشير تقارير "بلومبيرغ" إلى أن هذه الأزمة تمثل تحدياً جسيماً لنمو الاقتصاد البريطاني ولطموحات ستارمر السياسية قبيل انتخابات مايو المحلية، حيث قد تؤدي الخسائر الفادحة المتوقعة لحزب العمال إلى زعزعة استقرار قيادته. من جهتها، صرحت وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون لوسائل الإعلام بأنه "لا توجد حاجة لاتخاذ إجراءات فورية" لدعم السائقين رغم طفرة أسعار البنزين، مشيرة إلى أن تجميد ضريبة الوقود لا يزال سارياً حالياً. وحذرت فيليبسون من أن الصراع قد يؤثر على معدلات التضخم والفائدة، لكنها أكدت التزام الحكومة بضمان "دعم المواطنين بشكل جيد".
وفي سياق متصل، يتوقع بنك إنجلترا أن يدفع غلاء الوقود التضخم نحو 3.5% في مارس، وسط رهانات على رفع أسعار الفائدة. فيما يرى اقتصاديون، بحسب "بلومبيرغ"، أن التضخم قد يلامس ضعف مستهدفه البالغ 2% بحلول يوليو نتيجة الارتفاع المتوقع في فواتير الطاقة المنزلية. ورغم تقديرات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بقرب نهاية الحرب خلال أسابيع، حذرت ميغان غرين، صانعة السياسات في بنك إنجلترا، من تداعيات اقتصادية دائمة وممتدة حتى في حال التهدئة السريعة للأوضاع.




