بعد خمسة أسابيع على اندلاع الحرب الذهب يستعيد قيمته

استقرّ سعر الذهب عند 4550.68 دولار للأونصة بحلول الساعة 0727 بتوقيت جرينتش، اليوم الثلاثاء، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم نيسان/أبريل 0.5 بالمئة إلى 4580.70 دولار، وقد صعد سعر الفضة في المعاملات الفورية 2.7 بالمئة إلى 71.89 دولار للأوقية، وارتفع سعر البلاتين في المعاملات الفورية واحدا بالمئة إلى 1917.49 دولار، وزاد سعر البلاديوم 1.5 بالمئة إلى 1427 دولارا. وتراجع كل من المعادن الثلاثة بنحو 20 بالمئة منذ بداية آذار/مارس. في المقابل، أشارت رويترز إلى أن الذهب يتجه لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ أكثر من 17 عاما مع إقبال المستثمرين على الدولار كملاذ آمن وسط الحرب في الشرق الأوسط التي أثارت مخاوف التضخم وتوقعات بتشديد السياسة النقدية.
ويأتي هذا الاستقرار وفقًا لبلومبيرغ عقب استعادة المعدن النفيس جزءًا من خسائره المبكرة ليحافظ على مستوى يقارب 4,500 دولار للأونصة رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط وتراجع أسواق الأسهم، ما يشير إلى استغلال المستثمرين لتراجع الأسعار في خلال الشهر الماضي للدخول إلى السوق، في ظل تصاعد مخاوف التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
وفي هذا الصدد قال ألكسندر كارييه، مدير المحافظ في "صندوق DNCA لاستثمار الموارد الاستراتيجية" (DNCA Invest Strategic Resources): "قد يبقى الذهب عرضة للخطر" على المدى القصير، مشيرًا إلى إلى احتمال استمرار بيع البنوك المركزية وتخارج بعض المستثمرين من مراكزهم، إذ ذكرت رويترز أن الذهب خسر بنسبة أكثر من 13 بالمئة منذ بداية الشهر الحالي، متجها نحو أكبر انخفاض منذ تشرين الأول/أكتوبر 2008. ومع ذلك، ارتفعت الأسعار بنحو خمسة بالمئة منذ بداية هذا الربع بعدما سجلت مستوى قياسيا بلغ 5594.82 دولار في 29 كانون الثاني/ يناير . وتتراجع الأسعار حاليا 18.70 بالمئة عن أعلى مستوياتها.
وقد أشرات بلومبيرغ إلى أن دول عدّة من التي تكدّس الذهب هي دول مستوردة للطاقة، ما يعني أن ارتفاع أسعار النفط يقلّص قدرتها على إعادة توجيه الدولارات نحو شراء الذهب، كما يرى بعض كبار مديري الصناديق في وول ستريت أن الأسواق تقلّل من تقدير خطر تراجع توقعات رفع الفائدة بسبب مخاطر تباطؤ اقتصادي حاد في اقتصاد يعاني أساساً من الضعف، ما قد يؤدي في النهاية إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهذا بدوره يقلّل من كلفة الاحتفاظ بالذهب ويعزّز جاذبيته.
وفي هذا السياق أعادت هذه التطورات إحياء المخاوف من صراع طويل الأمد، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى بيع الذهب ورفع أسعار الفائدة للحد من التضخم، كما أشارت رويترز نقلًا عن أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي أن المتعاملين استبعدوا تقريبا أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، بعدما كانوا يتوقعون خفضها مرتين قبل اندلاع الحرب.
وبحسب بلومبيرغ أثار دخول أنصار الله المدعومين من إيران إلى الصراع في خلال عطلة نهاية الأسبوع مخاوف من تصعيد إضافي، كما زاد وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة من حدة القلق. وفي الوقت الذي عقدت فيه باكستان ومصر والسعودية وتركيا اجتماعات للبحث عن مخرج للحرب، شنّت إيران هجمات على مصاهر الألمنيوم في البحرين والإمارات العربية المتحدة، بينما انقطعت الكهرباء عن أجزاء من طهران عقب ضربات صاروخية إسرائيلية.




