Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

النفط يحصد أكبر مكاسب شهرية في تاريخه... كم بلغ سعره الثلاثاء؟

31 مارس 2026 | 02:33 ص
Oil Prices Surge Amidst Middle East Conflict and Supply Concerns

أسعار النفط تقفز بسبب التوترات في الخليج وتهديدات إغلاق مضيق هرمز وباب المندب.

النفط يحصد أكبر مكاسب شهرية في تاريخه... كم بلغ سعره الثلاثاء؟

تواصل أسعار النفط العالمية ارتفاعها الحاد مدفوعة بتصاعد الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في وقت تهدد فيه المواجهة أمن أهم شرايين الطاقة في العالم، من مضيق هرمز إلى باب المندب. ومع تزايد الهجمات والتصريحات التصعيدية، تدخل الأسواق مرحلة اضطراب غير مسبوقة منذ سنوات، وسط مخاوف من أزمة إمدادات عالمية واسعة النطاق.

في التفاصيل، ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء، لليوم الرابع على التوالي، حيث يتجه خام برنت لتحقيق أكبر مكاسب شهرية في تاريخه، بينما يسجل الخام الأميركي أقوى أداء شهري منذ عام 2020، مدفوعًا بقيود الإمدادات الناتجة عن اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.

وحسب رويترز، صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أيار/مايو بمقدار 2.26 دولار، أي بنسبة 2%، لتصل إلى 115.04 دولارًا للبرميل، بعد أن لامست أعلى مستوياتها منذ 19 آذار/مارس خلال الجلسة السابقة. ومع انتهاء عقد أيار، بلغ سعر عقد حزيران/يونيو الأكثر تداولًا 108.96 دولارات.

في الموازاة، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أيار بنحو 3.10 دولارات، أو 3%، لتصل إلى 105.96 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 9 آذار.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى نسبة كبيرة من شحنات الغاز الطبيعي المسال. ونتيجة لذلك، قفز خام برنت بنسبة 59% خلال آذار، في أكبر زيادة شهرية على الإطلاق، فيما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 58%، وهو أعلى مستوى منذ أيار 2020.

تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية

وفي مؤشر إضافي على تصاعد المخاطر، أفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن ناقلة النفط “السالمي”، التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، تعرضت لهجوم إيراني مزعوم في ميناء دبي، ما أثار مخاوف من تهديدات مباشرة لحركة الملاحة النفطية، إلى جانب تحذيرات من احتمال وقوع تسربات نفطية في المنطقة.

كما زادت المخاوف بعد استهداف جماعة أنصار الله اليمنية لإسرائيل بصواريخ، ما يثير احتمال اضطرابات في مضيق باب المندب، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وفي هذا السياق، قال كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد”، تيم ووترر، لرويترز، إن عودة حصار باب المندب تعني تعرض “أهم شريانين للطاقة في العالم لضغط متزامن”، واصفًا الوضع بأنه “كابوس لسلاسل التوريد العالمية”.

تحولات في مسارات النفط

وقد دفعت المخاطر المتزايدة السعودية إلى تحويل مسار صادراتها النفطية، حيث أظهرت بيانات شركة “كبلر” ارتفاع الشحنات المتجهة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى 4.658 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط 770 ألف برميل يوميًا في شهري يناير وفبراير.

على الصعيد السياسي، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مهددًا بـ“تدمير” منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تعاود طهران فتح مضيق هرمز. وأكد في منشور على منصة “تروث سوشال” أنه في حال استمرار الإغلاق “سيتم تفجير ومحو كل محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك”، حسب فرانس برس.

في المقابل، رفضت إيران المقترحات الأمريكية ووصفتها بـ“غير الواقعية”، ملوّحة باستهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج إذا استمرت الهجمات عليها. كما وافقت لجنة برلمانية إيرانية على خطط لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، في خطوة أثارت غضب واشنطن، حيث اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن ذلك “سابقة لا يمكن للعالم قبولها”.