Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

أميركا تواجه تحديات في تلبية الطلب العالمي على وقود الطائرات رغم وفرة الإنتاج

31 مارس 2026 | 06:11 م
US Jet Fuel Production Strains to Meet Domestic and Global Demand

تواجه الولايات المتحدة صعوبات في زيادة صادرات وقود الطائرات رغم وفرة الإنتاج. ترامب يدعو الدول المتضررة للشراء من أميركا.

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية، تواجه الولايات المتحدة تحدياً مزدوجاً: تلبية الطلب المحلي المتزايد على وقود الطائرات، والاستجابة لضغوط الأسواق الدولية التي تتطلع إلى واشنطن لتعويض النقص المحتمل. يأتي هذا في وقت تشهد فيه المصافي الأميركية مستويات قياسية من إنتاج وقود الطائرات، لكن مع قدرة محدودة على زيادة الصادرات بشكل كبير.

ووفقًا لبيانات نشرتها بلومبيرغ اليوم الثلاثاء، تنتج المصافي الأميركية حاليًا حوالي 1.9 مليون برميل من وقود الطائرات يوميًا. بعد تغطية الاستهلاك المحلي الذي يبلغ حوالي 1.6 مليون برميل يوميًا، يتبقى حوالي 300 ألف برميل فقط للتصدير، تذهب غالبيتها إلى دول مثل كندا والمملكة المتحدة والمكسيك ودول أخرى في أميركا اللاتينية.

ولزيادة إنتاج وقود الطائرات الموجه للتصدير، ستحتاج المصافي الأميركية إلى زيادة قدرتها الإنتاجية الإجمالية أو تعديل مزيج منتجاتها. إلا أن هذه المصافي تعمل بالفعل بأقصى طاقتها الإنتاجية الموسمية منذ عام 2018، مما يترك مجالاً محدودًا للتوسع. وقد يؤدي تحويل الإنتاج نحو وقود الطائرات إلى خفض إنتاج أنواع أخرى من الوقود الضرورية مثل الديزل، الذي يعاني بالفعل من ضغوط الإمداد بسبب الأوضاع الجيوسياسية المضطربة.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا الرئيس ترامب الدول الحليفة التي تواجه صعوبات في الحصول على وقود الطائرات نتيجة للتوترات مع إيران إلى الدفاع عن نفسها وشراء الوقود من الولايات المتحدة، مؤكدًا أن "لدينا الكثير".

حتى في حال تمكنت المصافي الأميركية من زيادة إنتاج وقود الطائرات إلى أقصى حد ممكن، فإن هذه الزيادة ستظل محدودة مقارنة بالطلب العالمي الذي يقدر بحوالي 8 ملايين برميل يوميًا. علاوة على ذلك، فإن الزيادة الموسمية في السفر الجوي الداخلي خلال أشهر الصيف قد تزيد من الضغط على سوق وقود الطائرات في الولايات المتحدة، مما يقلل من الكميات المتاحة للتصدير.

تسلط هذه المعطيات الضوء على العلاقة المعقدة بين القدرة الإنتاجية المحلية والطلب الدولي والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على سوق الوقود العالمي. فالولايات المتحدة، على الرغم من كونها منتجًا رئيسيًا، تواجه قيودًا في البنية التحتية والقدرة الإنتاجية تمنعها من الاستفادة الكاملة من الفرص التي تخلقها اضطرابات الإمداد في أماكن أخرى. ويؤكد هذا أيضًا على أهمية أمن الطاقة وتنويع المصادر للدول التي تعتمد على إمدادات وقود مستقرة.